
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الاثنين، تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، في خطوة وُصفت بأنها الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد السوري منذ سنوات الحرب. وأوضحت الوزارة أن قرار التعليق يستثني المعاملات التي تشمل روسيا وإيران، في إشارة إلى استمرار القيود على بعض الشركاء الإقليميين لدمشق.
🔹 لقاء تاريخي بين الشرع وترامب في البيت الأبيض
جاء الإعلان تزامنًا مع زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن، حيث عقد اجتماعًا هو الأول من نوعه في البيت الأبيض منذ استقلال سوريا عام 1946، مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأتي هذه الزيارة بعد لقاءين سابقين بين الزعيمين؛ الأول في الرياض في مايو الماضي، والثاني في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.
💼 ملفات اقتصادية تتصدر جدول الزيارة
تركّز زيارة الرئيس الشرع إلى العاصمة الأميركية على الملفات الاقتصادية وإعادة إعمار سوريا، في ظل مساعٍ مكثفة لإنهاء مرحلة العقوبات التي أعاقت الاقتصاد السوري لسنوات.
ووفقًا لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أكّد الشرع خلال لقائه المنظمات السورية في واشنطن أن العقوبات الأميركية في مراحلها الأخيرة، داعيًا السوريين في الداخل والخارج إلى المساهمة في إعادة بناء الاقتصاد الوطني.
🏛️ تطورات تشريعية نحو إلغاء قانون قيصر
وكان الرئيس ترامب قد وقّع أمرًا تنفيذيًا في 30 يونيو الماضي لإنهاء برنامج العقوبات المفروضة على دمشق، لتبدأ بعدها الخطوات القانونية لإلغاء “قانون قيصر” عبر التصويت في مجلس الشيوخ الأميركي في 10 أكتوبر.
ويُنتظر الآن أن يُصدق مجلس النواب على القرار قبل أن يصبح نافذًا بتوقيع الرئيس رسميًا.
📈 انعكاسات اقتصادية متوقعة على سوريا
منذ توليه الرئاسة، أعطى أحمد الشرع الأولوية للملف الاقتصادي، معتبرًا أن الاستقرار لا يتحقق دون تنمية حقيقية. ويرى مراقبون أن رفع العقوبات سيمهّد الطريق أمام استثمارات عربية ودولية تعيد لسوريا دورها كمركز اقتصادي إقليمي.
ويُقدّر البنك الدولي أن إعادة إعمار سوريا تتطلب أكثر من 200 مليار دولار بعد 14 عامًا من الحرب، ما يجعل القرار الأميركي خطوة حاسمة في إحياء النشاط الاقتصادي في البلاد.
🤝 واشنطن: نرحب بأي استثمار يعزز ازدهار سوريا
وفي تصريحات حديثة، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة ترامب تدعم إلغاء قانون قيصر عبر مشروع قانون “تفويض الدفاع الوطني”، مضيفًا أن الولايات المتحدة ترحب بأي استثمار يساهم في تحقيق السلام والازدهار في سوريا.
كما شدد البيت الأبيض على أنه يكثّف جهوده لإقناع الكونغرس بإلغاء ما تبقى من العقوبات المفروضة على دمشق.
📌 خلاصة
قرار تعليق العقوبات الأميركية على سوريا يمثل تحولًا استراتيجيًا في العلاقات بين واشنطن ودمشق، وقد يكون بداية لمرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي بعد أكثر من عقد من العزلة والعقوبات.

تعليق واحد
رائع