
حققت المعمارية التونسية الشابة أحلام بالغوثي حضورًا دوليًا لافتًا بعد اختيار مشروعها ضمن 12 مشروعًا من 36 دولة للمشاركة في الدورة الثالثة من برنامج «بينالي كوليج للعمارة 2026-2027»، التابع لـبينالي البندقية، في خطوة تمنحها فرصة لتطوير مشروعها ضمن واحدة من أبرز المنصات الثقافية والمعمارية الدولية.
وتقيم أحلام بالغوثي بين تونس وإيطاليا، وجاء اختيار مشروعها ضمن المرحلة الأولى من البرنامج المخصص لدعم الممارسين الشباب في مجالي العمارة والبيئة المبنية ممن تقل أعمارهم عن 30 عامًا.
أحلام بالغوثي في «بينالي كوليج للعمارة»
يهدف برنامج «بينالي كوليج» إلى منح المواهب المعمارية الصاعدة مساحة للبحث والتجريب وتطوير الأفكار، من خلال العمل الجماعي وتبادل الخبرات والتواصل المباشر مع متخصصين وممارسين من خلفيات وثقافات مختلفة.
وشهدت الدعوة الخاصة بالدورة الجديدة إقبالًا دوليًا، بمشاركة أكثر من 80 ممارسًا شابًا يمثلون 36 دولة، قبل أن يقع الاختيار على 12 مشروعًا فقط للانتقال إلى المرحلة التالية والمشاركة في ورشة عمل متخصصة بمدينة البندقية الإيطالية، خلال الفترة من 22 إلى 30 سبتمبر 2026.
12 مشروعًا من مختلف أنحاء العالم
وتضم قائمة المشاركين، إلى جانب المعمارية التونسية أحلام بالغوثي، عددًا من المواهب الشابة من دول مختلفة، وهم: فابيو باري من إيطاليا، وستاف بوزاغلو من المجر، وأنتونينو كاريدي من إيطاليا، ويي يينغ تشن وجين غاو من الصين، وأليخاندرو فيرير إسبلوغيس من إسبانيا، ونيسا غوغكوز من تركيا، وماتي أوركيتش من كرواتيا، وجوليا بوليفكو من الولايات المتحدة، وأحمد صلاح من سوريا، وغييرمو سانشيز كارديناس من المكسيك.
ويعكس هذا التنوع الدولي طبيعة البرنامج الذي يسعى إلى جمع رؤى معمارية مختلفة في بيئة واحدة، وإتاحة المجال أمام المشاركين لتطوير أفكارهم من خلال النقاش والبحث والتجريب.
ورشة عمل في البندقية لتطوير المشاريع
ويتولى الإشراف على الورشة وانغ شو ولو وينيو، المديران الفنيان لقسم العمارة في بينالي البندقية، إلى جانب مجموعة من المؤطرين والمتخصصين الذين سيعملون بصورة مباشرة مع المشاركين على تطوير المشاريع والأفكار المختارة.
ولا تتوقف رحلة المشاريع عند ورشة البندقية، إذ من المقرر عقب انتهائها اختيار ما يصل إلى أربعة مشاريع من بين المشاريع الـ12 المشاركة للانتقال إلى مرحلة جديدة من البرنامج.
وسيحصل كل مشروع يتم اختياره على منحة مالية تبلغ 25 ألف يورو للمساعدة على تطويره وإنجاز صورته النهائية.
فرصة للوصول إلى بينالي البندقية للعمارة 2027
وتكتسب مشاركة أحلام بالغوثي أهمية إضافية في ظل إمكانية انتقال مشروعها إلى المرحلة النهائية، إذ من المنتظر عرض الأعمال التي يقع عليها الاختيار خارج إطار المسابقة ضمن فعاليات بينالي البندقية للعمارة 2027.
ويمثل «بينالي كوليج» إحدى مبادرات بينالي البندقية الهادفة إلى اكتشاف ودعم جيل جديد من المواهب والممارسين الناشئين، ومنحهم فرصًا لتطوير مشاريعهم وتقديم أعمالهم أمام جمهور دولي.
ولا تقتصر المبادرة على مجال العمارة فقط، بل تمتد إلى مجموعة من المجالات الإبداعية والثقافية، من بينها الفنون والسينما والرقص والموسيقى والمسرح، في إطار دعم المواهب الشابة وإتاحة مساحات جديدة أمامها للتجريب والتطور والحضور على الساحة الدولية.
