
أمرت السلطات القضائية في دولة الإمارات بفتح تحقيق رسمي وموسع في ملابسات الواقعة التي تعرضت لها رحلة شركة «فلاي دبي» رقم FZ1073، التي كانت متجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب، قبل أن يتم تحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية
وجاء القرار بعد إعلان «فلاي دبي» وقوع مشادة داخل قمرة قيادة الطائرة أثناء الرحلة يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، وهي الواقعة التي استدعت تدخل أفراد من طاقم الشركة كانوا موجودين على متن الطائرة، قبل السيطرة على الموقف وتأمين الطائرة وتحويل مسارها إلى السعودية
فريق تحقيق متخصص في واقعة طائرة فلاي دبي
وأمر المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد في الإمارات، بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في جميع تفاصيل الواقعة والظروف المحيطة بها
وباشر فريق التحقيق مهامه بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الإماراتية المعنية، بهدف جمع المعلومات والأدلة وتحديد التسلسل الدقيق للأحداث التي شهدتها الرحلة FZ1073
التحقيق يشمل دوافع الواقعة
وتشمل التحقيقات الوقوف على حقيقة ما جرى داخل قمرة القيادة، ومعرفة ظروف الواقعة وملابساتها ودوافعها، إلى جانب التحقق مما إذا كانت مرتبطة بأي نشاط أو غرض إرهابي، وما إذا كان هناك أي تخطيط أو توجيه مسبق وراء الحادث
ولا يعني فتح التحقيق في هذا الاحتمال ثبوت وجود دافع إرهابي، إذ لم تعلن السلطات الإماراتية حتى الآن النتائج النهائية للتحقيق أو الدافع وراء الواقعة
وكانت شركة «فلاي دبي» قد أكدت وقوع مشادة داخل قمرة قيادة الرحلة FZ1073، موضحة أن طاقمًا تابعًا للشركة كان موجودًا على متن الطائرة تمكن من تأمينها وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك
وأكدت الشركة سلامة الركاب وأفراد الطاقم، مشيرة إلى أن أسباب الواقعة ودوافعها لا تزال غير معروفة وتخضع لتحقيق رسمي
النائب العام الإماراتي يحذر من التكهنات
وفي ظل تداول معلومات متعددة بشأن ما حدث على متن الطائرة، شدد النائب العام الإماراتي على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات أو تداول معلومات غير موثوقة بشأن الواقعة
ودعا إلى انتظار انتهاء الجهات المختصة من جمع الأدلة والتحقق من الحقائق، والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية
لماذا تتولى الإمارات التحقيق في الواقعة؟
تتولى السلطات القضائية الإماراتية التحقيق في الحادث استنادًا إلى كون الطائرة مسجلة في دولة الإمارات وتحمل علمها، وهو ما يجعل أحكام القانون الإماراتي سارية على الجرائم التي قد تقع على متنها وفق التشريعات النافذة، حتى عندما تحدث الواقعة خارج أراضي الدولة
وتتواصل التحقيقات الرسمية لكشف جميع ملابسات ما حدث على متن رحلة «فلاي دبي» FZ1073، فيما لم تصدر حتى الآن نتائج نهائية تحدد أسباب المشادة أو دوافعها
ومن المنتظر أن تكشف الجهات الإماراتية المختصة المزيد من التفاصيل بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة المتعلقة بالواقعة
