
تشهد اليونان ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الإصابة بـفيروس غرب النيل خلال موسم الانتقال الحالي، بعدما وصل عدد الإصابات المسجلة منذ بداية عام 2026 إلى 157 حالة، إضافة إلى 13 وفاة، وسط تزايد انتشار العدوى في عدد من المناطق.
ووفق أحدث البيانات الوبائية، تسارعت وتيرة الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة بصورة واضحة، إذ كانت السلطات الصحية قد سجلت 42 حالة فقط حتى 29 يوليو الماضي، قبل أن تقفز الحصيلة إلى 157 إصابة بحلول 19 أغسطس.
ارتفاع سريع في إصابات فيروس غرب النيل باليونان
أظهرت بيانات المنظمة الوطنية للصحة العامة في اليونان أن البلاد سجلت خلال أسبوع واحد 47 إصابة جديدة محلية، في مؤشر على استمرار نشاط الفيروس خلال أشهر الصيف.
ووصل إجمالي الإصابات المحلية المؤكدة في اليونان منذ بداية موسم 2026 وحتى 19 أغسطس إلى 157 حالة.
ومن بين الحالات المسجلة، ظهرت لدى عدد كبير من المرضى مضاعفات مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا، بينما عانى آخرون أعراضاً خفيفة أو لم تظهر لديهم أعراض عصبية خطيرة.
13 وفاة بسبب فيروس غرب النيل
ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بالفيروس في اليونان إلى 13 حالة وفاة.
وتشير البيانات إلى أن الوفيات المسجلة كانت بين مرضى تجاوزت أعمارهم 65 عاماً وظهرت لديهم أعراض مرتبطة بالجهاز العصبي المركزي، وهو ما يعكس ارتفاع خطر المضاعفات الشديدة لدى كبار السن.
كيف ينتقل فيروس غرب النيل؟
ينتقل فيروس غرب النيل إلى الإنسان بصورة رئيسية عن طريق لدغات البعوض المصاب، بعدما تلتقط الحشرات الفيروس عادة من الطيور المصابة.
ولا ينتقل الفيروس في الظروف المعتادة مباشرة بين الأشخاص عن طريق المخالطة اليومية.
وتزداد فرص انتشار العدوى خلال الفترات التي يكثر فيها نشاط البعوض، خصوصاً في أشهر الصيف وبداية الخريف.
ما أعراض فيروس غرب النيل؟
تمر نسبة كبيرة من الإصابات بفيروس غرب النيل دون ظهور أعراض واضحة، بينما قد تظهر لدى بعض المصابين أعراض بسيطة تشبه أعراض الإنفلونزا.
ومن الأعراض التي قد تظهر:
- ارتفاع درجة الحرارة.
- الصداع.
- التعب والإرهاق.
- آلام العضلات والجسم.
- الغثيان أو القيء في بعض الحالات.
- طفح جلدي لدى بعض المصابين.
لكن في نسبة محدودة من الحالات يمكن أن تصبح العدوى أكثر خطورة وتؤثر في الجهاز العصبي المركزي.
متى يصبح فيروس غرب النيل خطيراً؟
قد تؤدي الإصابة الشديدة إلى مضاعفات عصبية مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا، وقد تحتاج بعض الحالات إلى العلاج داخل المستشفى أو وحدات العناية المركزة.
ويكون خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة أعلى بصورة خاصة لدى:
- كبار السن.
- الأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة.
- الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
ولا تعني الإصابة بالفيروس بالضرورة حدوث مضاعفات خطيرة، إذ لا تظهر أعراض لدى معظم المصابين أو تكون الأعراض محدودة.
انتشار فيروس غرب النيل في جنوب أوروبا
لا تقتصر زيادة الإصابات على اليونان، إذ تشهد عدة دول أوروبية نشاطاً ملحوظاً لفيروس غرب النيل خلال موسم صيف 2026.
وسجلت حالات إصابة في عدد من دول أوروبا، مع ارتفاع ملحوظ في مناطق جنوب القارة التي توفر درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية المناسبة بيئة تساعد على نشاط البعوض وانتشاره.
وتواصل السلطات الصحية الأوروبية مراقبة الوضع الوبائي مع التركيز على مكافحة البعوض وتقليل فرص تعرض السكان للدغات.
كيف يمكن الوقاية من فيروس غرب النيل؟
تعتمد الوقاية بصورة أساسية على تقليل التعرض للدغات البعوض، خصوصاً في المناطق التي تسجل نشاطاً للفيروس.
ومن الإجراءات التي تساعد على خفض خطر الإصابة:
- استخدام طارد الحشرات المناسب.
- ارتداء ملابس تغطي أكبر مساحة ممكنة من الجلد عند انتشار البعوض.
- استخدام شبكات الحماية على النوافذ والأبواب.
- التخلص من المياه الراكدة حول المنازل.
- الحد من التعرض للبعوض خلال الأوقات التي يزداد فيها نشاطه.
هل يوجد علاج محدد لفيروس غرب النيل؟
لا يوجد علاج نوعي يستهدف فيروس غرب النيل في معظم الحالات، وتعتمد الرعاية الطبية على معالجة الأعراض ودعم المريض بحسب شدة الإصابة.
أما الحالات التي تعاني مضاعفات عصبية شديدة فقد تحتاج إلى دخول المستشفى والحصول على رعاية متخصصة.
ويُنصح بالحصول على تقييم طبي عند ظهور أعراض شديدة، خصوصاً لدى كبار السن أو الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
أسئلة شائعة عن فيروس غرب النيل
كم عدد إصابات فيروس غرب النيل في اليونان خلال 2026؟
بلغ عدد الإصابات المحلية المسجلة في اليونان 157 حالة حتى 19 أغسطس 2026.
كم عدد الوفيات المسجلة؟
وصل عدد الوفيات المرتبطة بالعدوى إلى 13 وفاة حتى التاريخ نفسه.
هل فيروس غرب النيل معدٍ بين البشر؟
ينتقل الفيروس بشكل رئيسي عن طريق لدغات البعوض المصاب، ولا ينتقل عادة بين الأشخاص عبر المخالطة اليومية.
هل كل إصابة بفيروس غرب النيل خطيرة؟
لا. معظم الإصابات تكون بلا أعراض أو بأعراض خفيفة، لكن بعض الحالات قد تتطور إلى مضاعفات عصبية خطيرة، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة صحية.
