
في أعقاب الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب البرازيلي أمام غريمه التقليدي الأرجنتين بنتيجة 4-1 في تصفيات كأس العالم 2026، بدأت وسائل الإعلام البرازيلية تطالب بصوت واحد بتغيير جذري في قيادة “السيليساو”. هذه الخسارة المهينة، التي تعد الأكبر للبرازيل في مواجهاتها مع الأرجنتين منذ عام 1960، دفعت الجماهير والإعلاميين إلى البحث عن حلول عاجلة لإنقاذ الفريق من التراجع الفني والنتائج المتواضعة.
أزمة البرازيل الحالية
تقبع البرازيل حالياً في المركز الرابع بجدول تصفيات كأس العالم 2026، مما يجعلها بعيدة عن منطقة الأمان المؤهلة إلى البطولة العالمية بسبع نقاط فقط. هذا الوضع المقلق يأتي تحت قيادة المدرب المحلي دوريفال جونيور، الذي تولى المسؤولية في الفترة الأخيرة. وعلى الرغم من تحقيقه نتائج إيجابية في بعض المباريات (7 انتصارات، 6 تعادلات، و3 هزائم في 16 مباراة)، إلا أن المستوى العام للفريق لم يكن على قدر التطلعات.
المطالبة بجورجي جيسوس
بعد الهزيمة المدوية أمام الأرجنتين، برز اسم المدرب المخضرم جورجي جيسوس كأبرز مرشح لتولي قيادة المنتخب البرازيلي. وسائل الإعلام البرازيلية، بما في ذلك صحيفة “أوغلوبو” الشهيرة، طرحت تساؤلات حول الخيارات المتاحة حال إقالة دوريفال جونيور، حيث جاء اسم جيسوس في مقدمة القائمة، إلى جانب أسماء أخرى مثل فيليبي لويس وكارلو أنشيلوتي.
وفي تصريح لافت، قال معلق قناة “سي إن إن” البرازيلية، ميتشيل باستوس: “جيسوس هو الخيار الأنسب لتدريب منتخبنا الآن.” كما أكد الصحفي فيتور سيرجيو ردريغيز خلال برنامج “إكستراغاساو” على قناة “تي إن تي”، أن جيسوس أعطى موافقته المبدئية على تدريب البرازيل بعد انتهاء مشاركته مع الهلال السعودي في كأس العالم للأندية، والتي تُقام بين 14 يونيو و13 يوليو.
سجل جيسوس الذهبي في البرازيل
لم تأتِ المطالبات بتعيين جورجي جيسوس من فراغ. المدرب البرتغالي يُعتبر أحد أنجح المدربين الذين مروا على الكرة البرازيلية في السنوات الأخيرة. خلال فترة توليه قيادة فلامينغو بين عامي 2019 و2020، حقق إنجازات تاريخية شملت:
- الفوز بلقب كوبا ليبرتادوريس.
- حصد بطولة الدوري البرازيلي.
- التتويج بكأس السوبر البرازيلي وكأس كوبا سودا أميركانا.
- بالإضافة إلى تحقيق لقب كاريوكا، وكأس السوبر المحلي.
على الصعيد العالمي، قاد جيسوس فلامينغو للوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية 2019، حيث خسر أمام ليفربول الإنجليزي، لكنه ترك بصمة واضحة بأدائه الرائع.
تألقه مع الهلال السعودي
حالياً، يواصل جيسوس كتابة قصة نجاح جديدة مع الهلال السعودي، حيث قاد الفريق لتحقيق العديد من البطولات المحلية، منها:
- دوري روشن السعودي.
- كأس الملك.
- ثلاث بطولات كأس السوبر السعودي.
هذه الإنجازات تعزز من سمعته كمدرب قادر على تحقيق النجاحات سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
هل سيغير جيسوس مسار البرازيل؟
السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل سيكون جورجي جيسوس هو الحل لإنقاذ المنتخب البرازيلي من الأزمة الحالية؟ بالنظر إلى سجله الحافل وخبرته الكبيرة في التعامل مع الضغوط، يبدو أنه الخيار الأنسب لإعادة البرازيل إلى طريق الانتصارات.
لكن يبقى القرار النهائي في يد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الذي يحتاج إلى التحرك بسرعة لتجنب المزيد من التراجع في التصفيات. إذا تم التعاقد مع جيسوس، فإنه قد يكون بداية عهد جديد للـ”سيليساو”، خاصة وأن الجمهور البرازيلي يتوق إلى استعادة أمجاد الماضي وإعادة بناء الفريق ليكون في صدارة كرة القدم العالمية.

تعليق واحد
رائع