
تسعى مصر، التي تُعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح المستخدم في إنتاج الخبز المدعوم بحلول عام 2028، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
📊 احتياجات مصر من القمح لإنتاج الخبز المدعوم
كشف وزير الزراعة علاء فاروق في تصريحات لوكالة رويترز أن مشروع موازنة العام المالي 2026-2027 يُظهر حاجة البلاد إلى نحو 8.6 مليون طن من القمح لتلبية متطلبات إنتاج الخبز المدعوم.
ورغم ذلك، لم يتم تحديد إجمالي الكميات اللازمة لتحقيق الاكتفاء الذاتي بشكل دقيق حتى الآن، ما يعكس استمرار العمل على تطوير خطة شاملة للوصول إلى هذا الهدف.
🌾 إنتاج القمح في مصر.. أرقام وتوقعات
تستهدف مصر خلال الموسم الحالي إنتاج ما بين 10.5 إلى 11 مليون طن من القمح، وهو ما يعزز من فرص تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
كما تعمل الحكومة على دعم المزارعين عبر تقديم أسعار توريد تنافسية تشجع على زيادة المساحات المزروعة وتحسين الإنتاجية.
⏳ تأجيل موعد الاكتفاء الذاتي
كان من المقرر أن تحقق مصر هدف الاكتفاء الذاتي من القمح بحلول عام 2027، إلا أن الموعد تم تأجيله إلى 2028، وفق تصريحات سابقة لرئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الجهة المسؤولة عن استيراد الحبوب.
ويأتي هذا التأجيل في ظل تحديات تتعلق بالإنتاج المحلي والطلب المتزايد على القمح.
📈 مشتريات الحكومة من القمح المحلي
تخطط الحكومة المصرية لشراء نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال الموسم الحالي، الذي بدأ منتصف أبريل.
وبحسب البيانات الرسمية:
- بلغت المشتريات حتى الآن 1.39 مليون طن
- بزيادة 17% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي (1.19 مليون طن)
- لكنها أقل بنسبة 13% مقارنة بعام 2024 (1.6 مليون طن)
وتشير هذه الأرقام إلى تحسن نسبي في معدلات التوريد، رغم استمرار التحديات في تحقيق مستويات قياسية.
🚢 لماذا تسعى مصر للاكتفاء الذاتي من القمح؟
تُعد قضية الاكتفاء الذاتي من القمح في مصر من أهم الملفات الاقتصادية، نظرًا لاعتماد البلاد الكبير على الاستيراد، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى:
- تقليل فاتورة الاستيراد
- تحقيق استقرار أسعار الخبز المدعوم
- تعزيز الأمن الغذائي الوطني
- دعم المزارعين المحليين
