
تواصل طفرة الذكاء الاصطناعي في السعودية صناعة تحولات لافتة في قطاع التقنية والاستثمار، بعدما أسهم التوسع الكبير في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية في رفع قيمة عدد من الشركات المحلية إلى مستويات غير مسبوقة.
ومن أبرز المستفيدين من هذه الطفرة الشقيقان السعوديان إبراهيم المعمر وخالد المعمر، اللذان ارتفعت قيمة حصتهما في شركة المعمر لأنظمة المعلومات (MIS) مع الصعود القوي لسهم الشركة وتوسع أعمالها في مشروعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتشير تقديرات منشورة استناداً إلى مؤشر بلومبرغ للمليارديرات إلى أن الثروة المجمعة للشقيقين وصلت إلى نحو 1.4 مليار دولار، في واحدة من أبرز قصص الثروات المرتبطة بالنمو المتسارع لقطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة.
سهم المعمر لأنظمة المعلومات يستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي
شهد سهم شركة المعمر لأنظمة المعلومات أداءً قوياً خلال عام 2026، بالتزامن مع إعلان الشركة تطورات جديدة تتعلق بمشروع ضخم تنفذه لصالح شركة هيوماين (HUMAIN) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وسجل السهم مستويات قياسية بعد الكشف عن توسيع نطاق مشروع تصميم وبناء مركز بيانات مخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه التطورات في وقت تسعى فيه السعودية إلى زيادة استثماراتها في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والحوسبة المتقدمة، باعتبارها ركائز رئيسية لبناء منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة داخل المملكة.
مشروع هيوماين يقفز من 50 إلى 250 ميغاواط
أعلنت شركة المعمر لأنظمة المعلومات توسعة مشروع مركز البيانات المخصص للذكاء الاصطناعي مع هيوماين، لترتفع طاقته الاستيعابية من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط.
وتتضمن التوسعة تصميم وبناء مراكز بيانات إضافية بطاقة تبلغ 200 ميغاواط، ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى 250 ميغاواط، على أن يتم تنفيذ الأعمال على مراحل.
وبحسب إفصاح الشركة في السوق المالية السعودية، أصبحت قيمة المشروع بعد التوسعة تتجاوز 689% من إجمالي إيرادات المعمر لأنظمة المعلومات لعام 2025.
وتشير تقديرات منشورة إلى أن القيمة الإجمالية للمشروع بعد التوسع تتجاوز 8.76 مليار ريال سعودي، أي ما يعادل نحو 2.34 مليار دولار.
ويضع حجم المشروع شركة المعمر لأنظمة المعلومات أمام واحدة من أكبر الفرص في تاريخها، في ظل الطلب المتنامي على مراكز البيانات عالية القدرة
