
شهدت أسواق الدين في منطقة اليورو ارتفاعاً في عوائد السندات الحكومية خلال تعاملات الخميس، وذلك تماشياً مع صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التوظيف الأميركية الحاسمة لاتجاهات السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
السندات الألمانية تحافظ على موقعها القيادي
ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات – المؤشر القياسي في أوروبا – بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.76%. كما تقلّص الفارق بين السندات الإيطالية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى 67 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ 16 عاماً، مقارنة بـ69 نقطة أساس سابقاً.
ويعكس هذا التراجع في فروق العوائد:
- تحسن الأداء الاقتصادي للدول الطرفية في منطقة اليورو
- انضباط مالي أكبر في إيطاليا
- تباطؤ نمو الاقتصاد الألماني وزيادة المعروض من السندات الألمانية
رؤية اقتصادية داعمة لإيطاليا
قال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين في شركة «جيفريز»، إن تراجع المخاطر الاستثنائية وارتفاع الشهية تجاه الأصول ذات العائد الجيد يدعمان استمرار انخفاض الفجوة بين السندات الإيطالية والبوندز، مستهدفاً مستوى 60 نقطة أساس.
وأكد أن النظرة لإيطاليا أكثر إيجابية مقارنة بألمانيا وفرنسا في الوقت الراهن.
إلا أن:
- الاستقرار السياسي
- السياسات المالية
- وضع القطاع المصرفي
تبقى عوامل حساسة قد تعيد الضغوط إلى السندات الإيطالية.
الملف الجيوسياسي وتأثيره الاقتصادي
يتابع المستثمرون تطورات مباحثات السلام في أوكرانيا التي قد تساهم – في حال إحراز تقدم – في:
- تخفيف الضغوط التضخمية
- تعزيز وتيرة النمو
- دعم سياسة البنك المركزي الأوروبي
ومع ذلك، لا تزال الأسواق متحفظة بشأن قرب التوصل لاتفاق شامل.
السندات الأميركية تواصل التأثير القوي
على الجانب الآخر، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليبلغ 4.08%، بعد انخفاضه سابقاً بفعل بيانات أظهرت هبوطاً في وظائف القطاع الخاص بنوفمبر.
كما صعد العائد على السندات الألمانية لأجل عامين إلى 2.07%، وهو أعلى مستوى منذ مارس الماضي، نظراً لحساسيتها تجاه توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
توقعات السوق: الفيدرالي يقود المشهد
لا تزال تكاليف الاقتراض الأميركية هي العامل الأكثر تأثيراً على حركة الأسواق العالمية، بينما تشير توقعات المحللين إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027، في ظل تباطؤ النمو واحتواء التضخم تدريجياً.
