
تعتزم الحكومة السورية تعيين المصرفي السوري الألماني صفوت رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي، خلفاً لعبد القادر الحصرية، في خطوة تعكس توجه دمشق نحو إعادة دمج القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي، وفق ما كشفه مصدران من القطاع المصرفي السوري.
ويشغل صفوت رسلان حالياً منصب المدير العام لـ صندوق التنمية السوري، وهو مصرفي سابق غادر سوريا إلى ألمانيا خلال سنوات الحرب، حيث حصل على حق اللجوء ثم الجنسية الألمانية، قبل أن يعود لاحقاً للمشاركة في جهود إعادة بناء الاقتصاد السوري.
تعيين جديد لدعم الاقتصاد السوري بعد الحرب
يأتي هذا التوجه في وقت تسعى فيه سوريا إلى تجاوز سنوات العزلة المالية التي فرضتها العقوبات الغربية خلال الحرب الأهلية، والتي استمرت قرابة 14 عاماً عقب الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011 ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وخلال تلك الفترة، تعرض القطاع المصرفي السوري لعقوبات مشددة أثرت بشكل مباشر على البنوك المحلية وعلى عمل مصرف سوريا المركزي، ما أدى إلى تراجع قدرة البلاد على تنفيذ التحويلات المالية الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
خطوات لإعادة ربط البنوك السورية بالنظام المالي العالمي
ورغم رفع معظم العقوبات الغربية عقب الإطاحة بالرئيس السابق، لا تزال البنوك السورية تواجه صعوبات كبيرة في الاندماج الكامل مع النظام المالي العالمي، الأمر الذي يعرقل خطط جذب التمويل اللازم لدعم الاقتصاد وتمويل مشاريع إعادة الإعمار.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد عيّن عبد القادر الحصرية حاكماً للمصرف المركزي في أبريل 2025، وشهدت فترة ولايته تنفيذ أول تحويل مصرفي دولي عبر نظام “سويفت” منذ اندلاع الحرب، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على بداية الانفتاح المالي لسوريا.
صندوق التنمية السوري ودوره في إعادة الإعمار
جرى تعيين صفوت رسلان مديراً عاماً لـ صندوق التنمية السوري خلال عام 2025، وهو صندوق أُسس بعد سقوط نظام الأسد بهدف إنشاء آلية حكومية لجمع التمويل وتوجيهه نحو مشاريع التنمية وإعادة الإعمار في مختلف المناطق السورية.
ويرى مراقبون أن اختيار رسلان لقيادة المصرف المركزي قد يمنح القطاع المالي السوري دفعة جديدة، خاصة مع خبرته المصرفية الدولية وعلاقاته المحتملة بالمؤسسات المالية الأوروبية، في وقت تحتاج فيه سوريا إلى استعادة ثقة الأسواق والمصارف العالمية.
