
فجّر نادي بنفيكا البرتغالي واحدة من أكبر مفاجآت دوري أبطال أوروبا، بعدما حقق فوزًا مثيرًا على ريال مدريد بنتيجة 4-2، في المباراة التي جمعت الفريقين فجر 29 يناير على ملعب النور، ضمن مرحلة التصنيف من البطولة القارية.
ريال مدريد يدخل المباراة تحت الضغط
دخل ريال مدريد المواجهة وهو يدرك أن الفوز فقط سيضمن له التواجد ضمن أفضل ثمانية فرق في جدول الترتيب، إلا أن الواقع على أرض الملعب جاء مغايرًا تمامًا لتطلعات الفريق الملكي، الذي اصطدم بتنظيم تكتيكي محكم وسرعة مرتدة قاتلة من أصحاب الأرض.
وعلى الرغم من الاستحواذ الأكبر لريال مدريد، إلا أن الفريق عانى بشكل واضح في التعامل مع التحولات السريعة لبنفيكا، ما كشف ثغرات دفاعية استغلها الفريق البرتغالي بأفضل صورة.
فاعلية بنفيكا تحسم المواجهة
المثير في المباراة أن بنفيكا استحوذ على الكرة بنسبة 34% فقط، لكنه كان أكثر فاعلية، حيث سدد 21 تسديدة، منها 11 على المرمى، نجح من خلالها في تسجيل 4 أهداف كاملة.
في المقابل، صنع ريال مدريد 16 فرصة، وبلغ عدد تسديداته على المرمى 6 فقط، وهو ما يعكس تفوق بنفيكا من حيث الحسم أمام المرمى.
مبابي يحاول الإنقاذ… دون جدوى
افتتح كيليان مبابي التسجيل لريال مدريد، قبل أن يعود ويُشعل آمال فريقه مجددًا بتقليص الفارق إلى 3-2 في الدقيقة 58، بعد لمسة فنية مميزة وتسديدة دقيقة، مستفيدًا من تمريرة حاسمة قدمها أردا غولر.
ورغم محاولات ريال مدريد للعودة في النتيجة، فإن دفاع بنفيكا وحارسه وقفا سدًا منيعًا أمام هجمات الفريق الإسباني في الدقائق الحاسمة.
نتائج المنافسين تُعقّد الموقف
في الوقت الذي كان فيه ريال مدريد يبحث عن التعادل، حقق جميع منافسيه المباشرين الفوز في مبارياتهم، ما زاد من تعقيد موقفه في جدول الترتيب.
وجاءت الضربة القاضية عبر هدف قاتل سجله أليسون سانتوس في الدقيقة 90+4، ليقود سبورتينغ لشبونة إلى الفوز على أتلتيك بلباو 3-2، وهي النتيجة التي أطاحت رسميًا بريال مدريد من قائمة أفضل ثمانية فرق.
بطاقات حمراء تُنهي آمال العودة
ازدادت معاناة ريال مدريد في الدقائق الأخيرة، بعدما اضطر لإكمال اللقاء بـ عشرة لاعبين، عقب طرد كل من:
- راؤول أسينسيو في الدقيقة 90+
- رودريغو في الدقيقة 90+7
لتنتهي المباراة وسط حالة من الإحباط الكبير داخل صفوف الفريق الملكي.
ماذا بعد الخسارة؟
بهذه النتيجة، سيفقد ريال مدريد فرصة التأهل المباشر، وسيتعيّن عليه خوض مباراتين إضافيتين في الملحق من أجل حجز بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية، في سيناريو لم يكن في الحسبان قبل انطلاق الجولة.
في المقابل، أكد بنفيكا جدارته بالمنافسة، موجّهًا رسالة قوية لبقية الفرق بأن الفريق البرتغالي قادر على مقارعة الكبار في دوري أبطال أوروبا.
