
شهدت أسعار الذهب تراجعًا طفيفًا اليوم الخميس، متأثرةً بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، في وقتٍ يترقّب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
📉 تراجع المعدن الأصفر في الأسواق العالمية
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4083 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 06:00 صباحًا بتوقيت السعودية.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.8% لتسجّل 4098 دولارًا للأونصة.
أما مؤشر الدولار الأمريكي فقد صعد بنسبة 0.1%، مما جعل الذهب أكثر تكلفةً للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، نظرًا للعلاقة العكسية بين الدولار والذهب.
📊 توقعات التضخم ودورها في تحديد مسار الفائدة
يتوقّع أن يُظهر مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر صدوره يوم الجمعة بعد تأجيله بسبب الإغلاق الحكومي، أن التضخم الأساسي استقر عند 3.1% في سبتمبر.
ويُرجّح العديد من المحللين أن يُقدِم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، في خطوة قد تنعش الطلب على الذهب.
وعادةً ما يستفيد الذهب من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، لأنها تُقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عوائد، مما يجعله خيارًا أكثر جاذبية للمستثمرين في أوقات التباطؤ الاقتصادي.
🟡 الذهب يواصل مكاسبه السنوية رغم التراجع المؤقت
ورغم الانخفاض الحالي، فإن الذهب لا يزال يسجّل ارتفاعًا سنويًا بنحو 56% منذ بداية عام 2025، بعدما بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4381 دولارًا للأونصة يوم الاثنين الماضي.
ويُعزى هذا الارتفاع الكبير إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة، والضبابية الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى رهانات الأسواق على خفض الفائدة الأمريكية، واستمرار عمليات شراء البنوك المركزية للذهب كأصل آمن طويل الأمد.
⚙️ أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ شهدت أسعار الفضة انخفاضًا بنسبة 0.4% لتصل إلى 48.31 دولارًا للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 1.4% إلى 1598.65 دولارًا، وهبط البلاديوم بالنسبة ذاتها إلى 1438.47 دولارًا.
وتُظهر هذه التراجعات أن ضغوط الدولار القوي تمتد لتشمل معظم المعادن الثمينة، في ظل حالة الترقّب والحذر المسيطرة على الأسواق العالمية.
🧭 نظرة مستقبلية
يرى الخبراء أن اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيتحدد إلى حدٍّ كبير بناءً على نتائج بيانات التضخم الأمريكية وقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة.
ففي حال تأكد تباطؤ التضخم، قد تتجه أسعار الذهب مجددًا نحو مستويات قياسية جديدة، مدعومة بتوقعات تيسير السياسة النقدية وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة.

تعليق واحد
رائع