
تعرض متحف لاليك في فرنسا، صباح الأحد، لعملية سطو كبيرة أسفرت عن سرقة 20 قطعة من المجوهرات النادرة، في حادثة أثارت اهتمام الأوساط الثقافية والأمنية، وسط تقديرات أولية تشير إلى أن قيمة المسروقات قد تصل إلى 4 ملايين يورو.
سرقة 20 قطعة نادرة من متحف لاليك
ووفقاً لصحيفة لو فيغارو، فإن قيمة القطع المسروقة لا تزال قيد التقييم، إلا أن التقديرات الأولية تشير إلى خسائر قد تبلغ نحو أربعة ملايين يورو، ما يجعل الحادثة من أبرز عمليات السرقة التي استهدفت المتاحف الفرنسية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المعلومات الأولية، وقعت عملية السطو قرابة الساعة السادسة صباحاً، حيث انطلق نظام الإنذار أثناء تنفيذ السرقة. وكانت عاملة نظافة أول من وصل إلى المتحف، قبل أن تكتشف آثار الاقتحام وتبادر بإبلاغ الشرطة.
اللصوص حطموا خزائن العرض قبل الفرار
وعند وصول قوات الأمن إلى الموقع، تبين أن اللصوص تمكنوا من تحطيم ست خزائن مخصصة لعرض المجوهرات، قبل أن يفروا من المكان، فيما باشرت الجهات المختصة جمع الأدلة وتحديد ملابسات الحادث.
وأكدت الشرطة الفرنسية أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مع مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لرصد تحركات الجناة وتحديد هويتهم، فيما أُسندت القضية إلى وحدة التحقيقات الجنائية التابعة لدرك منطقة باس-رين.
متحف يخضع لإجراءات أمنية مشددة
وأشارت صحيفة لو فيغارو إلى أن متحف لاليك يُعد من المواقع الثقافية الحساسة في فرنسا، وكان يخضع بالفعل لإجراءات أمنية ومراقبة خاصة منذ عملية السطو الشهيرة التي استهدفت متحف اللوفر في باريس خلال أكتوبر 2025، الأمر الذي يزيد من أهمية التحقيق الجاري لمعرفة كيفية تنفيذ عملية السرقة رغم تلك التدابير.
إغلاق المتحف مؤقتاً بعد عملية السرقة
وفي أعقاب الحادثة، أعلنت إدارة متحف لاليك عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي إغلاق أبوابه مؤقتاً أمام الزوار، مؤكدة أن القرار يأتي لإتاحة المجال أمام التحقيقات واستكمال الإجراءات الأمنية، تمهيداً لإعادة افتتاحه في أقرب وقت ممكن وبأعلى معايير السلامة.
متحف لاليك.. وجهة عالمية لعشاق فن الزجاج والمجوهرات
افتُتح متحف لاليك عام 2011 بالقرب من المصنع التاريخي الذي يحمل الاسم نفسه، ويُعد من أبرز المتاحف المتخصصة في عرض أعمال الفنان الفرنسي رينيه لاليك، أحد رواد فن الآرت نوفو وصناعة الزجاج الفني.
ويقع المتحف في قرية وينجن سور مودر، وهي منطقة عُرفت بتاريخها الطويل في صناعة الزجاج، ويمتد على مساحة تقارب 900 متر مربع، حيث يضم مجموعة واسعة من الأعمال الزجاجية مرتبة زمنياً، إضافة إلى نحو 60 قطعة من المجوهرات التي توثق مسيرة لاليك الإبداعية.
ويعود تأسيس الورشة الصناعية الخاصة بالفنان رينيه لاليك إلى عام 1921، ولا يزال المتحف يمثل إحدى أهم الوجهات الثقافية التي تستقطب المهتمين بالفنون الزجاجية والتراث الفني الفرنسي من مختلف أنحاء العالم.
