
في الوقت الذي تزداد فيه التوقعات بشأن الجيل القادم من هواتف “iPhone”، كشفت تسريبات حديثة عن مواصفات هاتف “iPhone 17 Air” المرتقب، والذي قد يكون أحدث إضافة إلى سلسلة الآيفون، ويُعتقد أنه سيكون أحد أنحف الهواتف الذكية التي أنتجتها شركة آبل على الإطلاق.
وفقًا لما نشرته مدونة “Naver” الكورية، فإن الهاتف المنتظر سيأتي بشاشة بقياس 6.6 بوصة، وهو ما يندرج ضمن الفئة المتوسطة إلى الكبيرة من شاشات الهواتف الذكية الحالية، لكن الأهم هو أن وزن الجهاز لن يتجاوز 145 غرامًا فقط، مما يجعله منافسًا مباشرًا من حيث الوزن مع طرازات مثل iPhone SE 2 (148 غرام) وiPhone 13 mini (141 غرام)، مما يوحي بأنه سيكون خيارًا مثاليًا للمستخدمين الذين يبحثون عن جهاز خفيف وسهل الحمل.
عمر البطارية: هل يمكن تحقيق توازن بين النحافة والأداء؟
من بين أكثر المواصفات التي تثير النقاشات، سعة بطارية iPhone 17 Air المتوقعة البالغة 2800 مللي أمبير، وهي تشبه إلى حد كبير السعة الموجودة في هاتف iPhone 12. ومع ذلك، أشارت المعلومات إلى أن آبل قد تتجه نحو استخدام بطاريات عالية الكثافة في هذا الطراز، مما قد يؤدي إلى تحسين فعلي في عمر البطارية بنسبة تتراوح بين 15% إلى 20%، رغم أن السعة الاسمية لا تختلف كثيرًا عن سابقاتها.
ولعل أحد أبرز التطورات في هذا الجانب هو اعتماد تقنية “السيليكون الأنود” الجديدة في تصنيع البطاريات، وهي تقنية متقدمة تُعد خطوة كبيرة في مجال تكنولوجيا البطاريات، وقد تجعل من iPhone 17 Air أول هاتف ذكي من آبل يستخدم هذه التقنية بشكل عملي. ومن المقرر أن تبدأ شركة TDK، أحد الموردين الرئيسيين لشركة آبل، في شحن هذه البطاريات بحلول نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل.
تباين في التقديرات حول عمر البطارية
بينما تشير بعض التقارير إلى أن عمر البطارية قد يكون تحديًا في هذا الجهاز بسبب الحدود المادية للتصميم النحيف، أكد الصحفي واين ما من موقع The Information، نقلاً عن مصادر داخل شركة آبل، أن نسبة المستخدمين القادرين على استعمال الهاتف لمدة يوم كامل دون الحاجة إلى الشحن قد تتراوح بين 60% إلى 70% فقط، وهو أقل من النسبة الموجودة في هواتف آبل الحالية، والتي تتراوح غالبًا بين 80% إلى 90%.
في المقابل، أعرب مارك غورمان من وكالة بلومبرغ عن وجهة نظر أكثر تفاؤلًا، مشيرًا إلى أن التحسينات المتكاملة في كل من العتاد والبرمجيات قد تساهم في تعويض أي عيوب محتملة في سعة البطارية، وبالتالي الحفاظ على عمر بطارية مشابه للأجهزة الحالية، رغم أن سمك الهاتف لن يزيد عن 5.5 مليمترات، وهو ما يجعله من أنحف الهواتف في السوق حال إطلاقه.
مودم Apple C1 وتوفير الطاقة
من المتوقع أيضًا أن يتم تزويد iPhone 17 Air بمودم داخلي جديد طورته آبل بنفسها، يحمل اسم Apple C1، وهو مصمم ليكون موفرًا للطاقة ومرنًا في التعامل مع شبكات الاتصال الحديثة، بما في ذلك شبكات الجيل الخامس 5G، مما قد يساهم في تقليل استهلاك الطاقة أثناء الاستخدام اليومي.
غياب الكاميرا الفائقة الاتساع لتوفير مساحة
وبحسب ما أفادت به بعض التسريبات، فقد تتخلى آبل عن الكاميرا الفائقة الاتساع (Ultra Wide) في هذا الطراز تحديدًا، وذلك من أجل توفير المساحة الداخلية اللازمة لتركيب بطارية أكبر ضمن الجسم النحيف للجهاز. هذا القرار إن صح، قد يكون له انعكاسات على قدرات التصوير الفوتوغرافي، ولكنه يُظهر تركيز آبل على تحسين عمر البطارية وإبقاء التصميم رفيعًا ومريحًا.
الصمت الرسمي من آبل
على الرغم من تزايد عدد التسريبات والتقارير حول iPhone 17 Air، إلا أن شركة آبل لم تُعلق رسميًا بعد على أي من هذه المواصفات، وهو أمر متوقع في هذه المرحلة من دورة الإنتاج والإعلان. ومن المنتظر أن تكشف الشركة عن الجيل الجديد من iPhone خلال الخريف القادم، كجزء من الجيل السابع عشر من سلسلة iPhone.
الخلاصة:
يبدو أن iPhone 17 Air سيكون جهازًا ثوريًا من حيث التصميم، حيث يجمع بين خفة الوزن وأنحف هيكل على الإطلاق، مع محاولات لتحقيق توازن بين العمر البطاريّ والتقنيات الجديدة. وعلى الرغم من وجود بعض التحديات، فإن الاعتماد على تقنيات متقدمة مثل بطاريات السيليكون الأنود والمودم الداخلي الموفر للطاقة، يفتح الباب أمام مستقبل مشرق لهذا الطراز.
هل تعتقد أن iPhone 17 Air سيكون الخيار الأمثل لك؟ شاركنا رأيك في التعليقات!
