
كشف باحثون عن نتائج طبية مهمة تشير إلى أن اختبار دم بسيط يجريه طبيب الأطفال قد يساهم في اكتشاف مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال قبل سنوات من ظهور الأعراض الخطيرة، وهو ما قد يفتح الباب أمام اعتماد برامج فحص مبكر على نطاق واسع لحماية الأطفال من المضاعفات المفاجئة.
وأكدت الدراسة الحديثة المنشورة في مجلة JAMA أن معظم الأطفال المصابين بمرض السكري من النوع الأول لا يملكون تاريخًا عائليًا للمرض، مما يعني أن الاعتماد على التاريخ الوراثي وحده قد لا يكون كافيًا للكشف المبكر عن الحالات المعرضة للإصابة.
كيف يكشف اختبار الدم مرض السكري مبكرًا؟
يعتمد الفحص على تحليل عينة دم صغيرة للكشف عن وجود أجسام مضادة تهاجم البنكرياس، والمعروفة باسم “الأجسام المضادة للجزيرة”، وهي مؤشر مبكر على تطور مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال.
وأوضحت الدراسة الألمانية، التي شملت أكثر من 220 ألف طفل خلال الفحوصات الطبية الروتينية، أن الكشف المبكر يساعد الأسر على متابعة الحالة الصحية للطفل قبل الوصول إلى المراحل الخطيرة من المرض.
مراحل تطور السكري من النوع الأول عند الأطفال
قسم الباحثون تطور المرض إلى ثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى
تظهر الأجسام المضادة بينما تبقى مستويات السكر طبيعية، وهنا يمكن للأسرة الحصول على التوعية الطبية والمتابعة المنتظمة.
المرحلة الثانية
تبدأ مؤشرات اضطراب استقلاب الجلوكوز بالظهور، مما يعني أن الجسم بدأ يفقد قدرته الطبيعية على تنظيم السكر.
المرحلة الثالثة
يصل المرض إلى مرحلة تتطلب استخدام الأنسولين بشكل دائم.
نتائج الدراسة تثير اهتمام الأطباء
أظهرت نتائج الفحص الأولي اكتشاف 590 طفلًا مصابًا بمراحل مبكرة من السكري، أي ما يعادل 0.3% من الأطفال المشاركين، بينما تطورت حالة 212 طفلًا لاحقًا إلى المرحلة الثالثة التي تحتاج للعلاج بالأنسولين.
وبعد متابعة استمرت خمس سنوات، تبين أن خطر تطور المرض من المرحلة المبكرة إلى السكري الكامل بلغ 36.2%، وهي نسبة دفعت الخبراء للمطالبة بدراسة إمكانية تعميم الفحص المبكر على جميع الأطفال وليس فقط أصحاب التاريخ العائلي.
لماذا يعتبر الكشف المبكر مهمًا؟
يشير الأطباء إلى أن كثيرًا من العائلات لا تنتبه للأعراض التحذيرية الأولى لمرض السكري، مثل:
- العطش الشديد
- فقدان الوزن المفاجئ
- التعب والإرهاق
- كثرة التبول
وقد يؤدي تجاهل هذه العلامات إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد حياة الطفل.
مكملات الكالسيوم وفيتامين د.. هل تمنع الكسور فعلًا؟
وفي دراسة صحية أخرى، كشفت مراجعة علمية واسعة نشرتها The BMJ أن مكملات الكالسيوم وفيتامين د لا توفر فائدة كبيرة سريريًا في تقليل خطر السقوط أو الكسور لدى كبار السن الأصحاء.
وشملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 153 ألف شخص، حيث لم يجد الباحثون فرقًا واضحًا بين الأشخاص الذين استخدموا المكملات الغذائية وأولئك الذين تناولوا علاجًا وهميًا، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو النظام الغذائي.
ودعا الباحثون إلى إعادة تقييم التوصيات الطبية المتعلقة باستخدام هذه المكملات، والتركيز بدلًا من ذلك على تمارين التوازن وتقوية العضلات والبرامج الوقائية التي أثبتت فعاليتها في الحد من السقوط والإصابات.
أجهزة CPAP لعلاج انقطاع التنفس أثناء النوم تحت المجهر
وفي سياق صحي متصل، حذر باحثون من أن بعض شركات التأمين قد تتسرع في إيقاف تغطية أجهزة ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP) المستخدمة لعلاج انقطاع التنفس أثناء النوم، قبل منح المرضى الوقت الكافي للتأقلم مع العلاج.
وأظهرت دراسة شملت أكثر من 132 ألف مستخدم أن نسبة كبيرة من المرضى الذين لم يلتزموا بالمعايير المطلوبة خلال أول 90 يومًا استمروا لاحقًا باستخدام الأجهزة وتحسن نومهم بشكل ملحوظ.
ويرى الخبراء أن تمديد فترة الدعم والتغطية التأمينية قد يمنح عددًا أكبر من المرضى فرصة الاستفادة الحقيقية من العلاج وتحسين جودة حياتهم.
