
وخلال المقابلة، أشار جروبر إلى توقعه بأن تصبح جرينلاند تحت السيطرة العملياتية الأميركية قبل مغادرة ترامب منصبه، معتبرًا أنها تمثل أهمية كبيرة للدفاع عن نصف الكرة الغربي.
ورد ترامب قائلاً إنه يثق في هذا الاحتمال، مؤكداً أن الجزيرة تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، وأن الرهان على ذلك قد يكون في محله.
لماذا تتمسك إدارة ترامب بجرينلاند؟
تعكس تصريحات ترامب استمرار اهتمام إدارته بتوسيع النفود الأميركي في منطقة القطب الشمالي، حيث يرى أن جرينلاند تمثل موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في ظل تصاعد المنافسة الدولية مع كل من روسيا والصين.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، اعتبر ترامب أن فرض نفوذ أميركي أكبر على الجزيرة يدخل ضمن متطلبات الأمن القومي الأميركي، في وقت تؤكد فيه الدنمارك بشكل متكرر أن جرينلاند ليست معروضة للبيع، كما يتمسك سكان الجزيرة بحقهم في تقرير مصيرهم.
جدل متواصل داخل حلف الناتو
عاد ملف جرينلاند إلى الواجهة خلال اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما كرر ترامب رغبته في أن تصبح الجزيرة تحت النفوذ الأميركي.
وفي المقابل، شددت الحكومة الدنماركية على تمسكها بسيادتها على الجزيرة، بينما أبدت آيسلندا دعمها لحق سكان جرينلاند في تقرير مستقبلهم، داعية إلى التركيز على التحديات الأمنية التي تواجه دول الحلف.
ترامب: وجهنا ضربات قاسية لإيران
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث ترامب عن المواجهة مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة وجهت ضربات وصفها بـ”القاسية جداً” ضد أهداف إيرانية.
وقال إن طهران تعلن رغبتها في التفاوض، لكنها – بحسب تعبيره – تواصل إطلاق الصواريخ خلال فترات التفاوض، مضيفًا أن القوات الأميركية تمكنت من اعتراض تلك الصواريخ قبل الرد العسكري.
حديث عن خسائر أميركية واستمرار العمليات
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر بشرية خلال المواجهة، موضحًا أن عدد القتلى بلغ ما بين 16 و18 عسكريًا، واصفًا ذلك بأنه رقم كبير، لأن فقدان أي جندي يمثل خسارة مؤلمة.
كما قارن الوضع الحالي بحروب خاضتها الولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان وكوريا، معتبراً أن بعض الانتقادات الموجهة لإدارته تتجاهل الفوارق الزمنية بين تلك الحروب والعمليات الحالية.
وأكد أن القوات الأميركية تمكنت من إلحاق أضرار كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن العمليات لا تزال مستمرة وأن الولايات المتحدة، بحسب قوله، “في موقع قوي جداً”.
منع إيران من امتلاك السلاح النووي
وأوضح ترامب أن خطته الأولية كانت تقوم على تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية ثم الانسحاب، لكنه رأى لاحقًا أن ذلك لن يكون كافيًا إذا تمكنت طهران من إعادة بناء قدراتها.
وشدد الرئيس الأميركي على أن الدافع الأساسي لتحركاته العسكرية يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن امتلاك طهران لهذا النوع من الأسلحة يمثل تهديدًا للاستقرار الإقليمي، ومؤكدًا دعمه لإسرائيل في هذا السياق.
خلاصة
تعكس تصريحات ترامب استمرار تمسكه بمشروع تعزيز النفوذ الأميركي في جرينلاند، إلى جانب تبني موقف متشدد تجاه إيران، إذ يربط بين الأمن القومي الأميركي ومنع طهران من امتلاك السلاح النووي، في وقت تواصل فيه هذه الملفات إثارة اهتمام واسع على الساحة الدولية.
