
شهد سعر الدولار في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات شهر يونيو الجاري، مواصلًا سلسلة الانخفاضات التي بدأت مؤخرًا، في ظل تحسن أداء الجنيه المصري وتزايد الثقة في السوق المحلية.
انخفاض الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري
أظهرت البيانات الحديثة تراجع الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري بنحو 2.7% منذ بداية يونيو، حيث سجل متوسط سعر يبلغ 57.69 جنيهًا في عقود العام الواحد، مقارنة بنحو 59.32 جنيهًا بنهاية شهر مايو الماضي.
ويعكس هذا الانخفاض تحسن توقعات الأسواق بشأن استقرار العملة المصرية خلال الفترة المقبلة، وسط مؤشرات إيجابية على صعيد الاقتصاد الكلي والسيولة النقدية.
الدولار يتراجع في البنوك المصرية
على مستوى السوق الفورية، انخفض سعر الدولار بنحو 3.3% في تعاملات البنك الأهلي المصري منذ بداية الشهر الحالي، بينما واصلت العملة الأميركية تراجعها خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد انخفاضات قوية سجلتها في جلسة أمس الأحد.
ويأتي هذا التراجع بعد فترة طويلة استقر خلالها الدولار بالقرب من مستوى 52 جنيهًا، قبل أن يعود إلى مستويات أقل من 51 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية.
أعلى وأقل أسعار الدولار اليوم في مصر
بحسب رصد لأسعار الصرف في البنوك المصرية، سجل بنك أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للدولار عند 51.09 جنيه للشراء و51.19 جنيه للبيع.
في المقابل، جاء بنك الإمارات دبي الوطني كصاحب أقل سعر للدولار، مسجلًا 50.27 جنيه للشراء و50.37 جنيه للبيع.
كما سجلت مجموعة من البنوك الكبرى، من بينها البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك سايب والبنك المصري الخليجي وبنك التنمية الصناعية وميد بنك والبنك العربي الأفريقي وبنك التعمير والإسكان، سعرًا موحدًا بلغ 50.37 جنيه للشراء و50.47 جنيه للبيع.
أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 50.32 جنيه للشراء و50.46 جنيه للبيع.
توقعات إيجابية للجنيه المصري خلال 2026
يأتي هذا الأداء القوي للعملة المحلية بعد أن أنهى الجنيه المصري عام 2025 على ارتفاع ملحوظ أمام الدولار بنسبة 6.7%، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن مستويات السيولة داخل القطاع المصرفي.
وتعزز هذه المؤشرات من توقعات المؤسسات الاقتصادية العالمية بشأن استمرار استقرار الجنيه المصري خلال عام 2026، خاصة مع تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتنامي الثقة في الاقتصاد المصري.
ما الذي يدعم قوة الجنيه المصري؟
يرى محللون أن عدة عوامل أسهمت في تعزيز أداء الجنيه المصري، أبرزها:
- ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى مستويات قياسية.
- تحسن تدفقات النقد الأجنبي والاستثمارات.
- استقرار القطاع المصرفي وزيادة السيولة الدولارية.
- تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي ونمو النشاط الاقتصادي.
- تراجع الضغوط على سوق الصرف مقارنة بالفترات السابقة.
ومع استمرار هذه العوامل، تترقب الأسواق المصرية المسار المستقبلي لسعر الدولار خلال النصف الثاني من العام، وسط توقعات باستمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف.
