



في مشهد لافت حظي بإشادة واسعة، استهلّت الدكتورة جيهان زكي كلمتها خلال ختام فعاليات ملتقى النحت بالترحيب بالحضور بثلاث لغات مختلفة، في رسالة واضحة تعكس الطابع الدولي للحدث، وتؤكد توجه مصر نحو ترسيخ الانفتاح الثقافي وتعزيز الحوار مع العالم.
المقطع المتداول من الفعالية أظهر حضورًا واثقًا وأداءً احترافيًا، جسّد رؤية وزارة الثقافة المصرية في دعم الدبلوماسية الثقافية، والانخراط المباشر مع الفنانين والوفود الأجنبية في المحافل الكبرى.
إتقان ست لغات ودور فاعل في تمثيل مصر دوليًا
تُجيد جيهان زكي ست لغات بطلاقة، ما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل مصر في المؤتمرات والفعاليات الدولية دون عوائق لغوية، ويعزز من فرص التعاون الثقافي المشترك مع مختلف دول العالم.
ويعكس هذا التميز اللغوي نهجًا حديثًا في العمل الثقافي، يقوم على التواصل الفعّال، وبناء الشراكات الدولية، وتوسيع دائرة التأثير المصري في الساحة الفنية العالمية.
مسيرة أكاديمية راسخة في علم المصريات
وُلدت جيهان زكي في القاهرة عام 1966، وتلقت تعليمها في مدرسة «القلب المقدس»، قبل أن تلتحق بـجامعة حلوان حيث حصلت على ليسانس في علم المصريات بتقدير امتياز، ثم نالت درجة الماجستير في تاريخ وحضارات العالم القديم.
وفي عام 1995، حصلت على منحة دراسية إلى فرنسا، واستكملت مسيرتها العلمية بحصولها على درجة الدكتوراه في علم المصريات والحضارات القديمة من جامعة لوميير ليون 2، لتبدأ مرحلة جديدة من الحضور الأكاديمي والدولي.
دور بارز في حماية التراث واسترداد الآثار المصرية
مثّلت جيهان زكي مصر في العديد من الاتفاقيات والمؤتمرات الثقافية الدولية، وأسهمت في تطبيق اتفاقيات اليونسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي.
كما شاركت في جهود استرداد القطع الأثرية المصرية المهربة، وتابعت ملفات مهمة، من بينها تماثيل متحف اللوفر، وقضية تمثال نفرتيتي في برلين، ما يعكس دورها المحوري في صون الهوية الحضارية المصرية على الساحة الدولية.
مناصب قيادية وتكريم دولي
شغلت جيهان زكي عدة مناصب بوزارة الثقافة، من بينها مدير إدارة المنظمات الدولية، والنقطة الوطنية لاتفاقية اليونسكو، والمدير العام لمنظمة إنقاذ آثار النوبة، إلى جانب عملها مستشارًا ثقافيًا لمصر في إيطاليا، ومديرًا سابقًا للأكاديمية المصرية للفنون في روما.
وفي عام 2009، حصلت على وسام فارس الفرنسي تقديرًا لجهودها في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وهو تكريم يعكس مكانتها الدولية ودورها في توطيد العلاقات الثقافية بين مصر وأوروبا.
