
تواصل شركة سامسونغ تطوير تقنيات الهواتف الذكية المستقبلية، إذ تشير تقارير حديثة إلى أن الشركة تعمل على تسريع إنتاج أول هاتف ذكي قابل للتمدد (Rollable) تمهيدًا لطرحه تجاريًا خلال السنوات المقبلة، في خطوة قد تمثل نقلة نوعية بعد انتشار الهواتف القابلة للطي.
وتسعى الشركة الكورية الجنوبية إلى تقديم تجربة استخدام جديدة تجمع بين سهولة حمل الهاتف التقليدي ومساحة العرض الكبيرة التي توفرها الأجهزة اللوحية، ما يعزز خيارات المستخدمين الباحثين عن أجهزة أكثر مرونة وإنتاجية.
موعد إطلاق هاتف سامسونغ القابل للتمدد
بحسب تقارير إعلامية كورية جنوبية، تخطط سامسونغ للكشف عن الهاتف الجديد خلال النصف الأول من عام 2028، بالتزامن مع إطلاق سلسلة Galaxy S28 أو كمنتج مستقل ضمن عائلة Galaxy.
وتشير التوقعات إلى أن الهاتف قد يحمل اسم Galaxy Z Slide، بينما تدرس الشركة أيضًا تطوير إصدار جديد من هذه الفئة قد يرى النور بحلول عام 2030 إذا حقق الجيل الأول النجاح المتوقع.
شاشة قابلة للتمدد بقياس يصل إلى 10 بوصات
من أبرز المزايا المنتظرة في الهاتف شاشة مرنة يمكن تمديدها لتصل إلى نحو 10 بوصات، مع نسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 16:9، وكثافة تقارب 440 بكسلًا في البوصة، ما يوفر تجربة مشاهدة مميزة للأفلام والألعاب وتعدد المهام.
ويسمح هذا التصميم للمستخدم بالانتقال بسهولة بين حجم هاتف تقليدي وشاشة كبيرة أقرب إلى الأجهزة اللوحية دون الحاجة إلى طي الشاشة كما هو الحال في الهواتف الحالية.
لماذا تراهن سامسونغ على الهواتف القابلة للتمدد؟
رغم استمرار سامسونغ في ريادة سوق الهواتف القابلة للطي، فإن المنافسة المتزايدة دفعت الشركة إلى البحث عن ابتكارات جديدة تعزز مكانتها في قطاع الهواتف الذكية.
وتشير بيانات حديثة إلى تراجع حصة الشركة في سوق شاشات الهواتف القابلة للطي خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي يجعل تقنية الشاشات القابلة للتمدد فرصة جديدة لاستعادة الزخم وتقديم تجربة مختلفة عن المنافسين.
تحديات هندسية معقدة أمام سامسونغ
تطوير هاتف بشاشة قابلة للتمدد ليس مهمة سهلة، إذ يتطلب تصميم آلية ميكانيكية دقيقة تسمح بتمدد الشاشة وانزلاقها آلاف المرات دون ظهور تجاعيد أو تشوهات تؤثر في جودة العرض.
كما يحتاج الهاتف إلى هيكل داخلي قوي وآلية بكرات متطورة تحافظ على متانة الشاشة، مع إبقاء الجهاز نحيفًا وخفيف الوزن ليكون مناسبًا للاستخدام اليومي.
سنوات من الأبحاث والتجارب
لم تبدأ سامسونغ العمل على هذه التقنية مؤخرًا، بل استعرضت خلال السنوات الماضية عدة نماذج أولية كشفت عن مستقبل الشاشات المرنة.
ففي معرض CES 2023 قدمت الشركة نموذج Flex Hybrid الذي يجمع بين تقنيتي الطي والانزلاق، كما عرضت خلال SID Display Week 2023 نموذج Rollable Flex القادر على تمديد الشاشة لأكثر من خمسة أضعاف حجمها الأصلي، في خطوة أبرزت الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية.
تجربة استخدام تجمع الهاتف والجهاز اللوحي
إذا نجحت سامسونغ في تحويل هذه التقنية إلى منتج تجاري، فسيحصل المستخدم على جهاز يجمع بين سهولة حمل الهاتف الذكي ومساحة العرض الواسعة للأجهزة اللوحية.
وستتيح الشاشة الكبيرة تشغيل عدة تطبيقات في الوقت نفسه، ومشاهدة المحتوى بجودة أفضل، وإنجاز المهام الإنتاجية بكفاءة أعلى، مع تقليل مشكلة التجعد التي لا تزال تظهر في بعض الهواتف القابلة للطي.
هل تمثل الهواتف القابلة للتمدد مستقبل الهواتف الذكية؟
رغم أن الهاتف المتوقع قد يأتي بسعر مرتفع عند إطلاقه، فإن نجاح سامسونغ في تقديم تصميم عملي وتجربة استخدام متطورة قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الهواتف الذكية القابلة للتمدد، لتصبح المرحلة التالية في تطور صناعة الأجهزة المحمولة خلال السنوات المقبلة.
