
أصبح سون هيونغ مين، نجم منتخب كوريا الجنوبية وقائد فريق توتنهام الإنجليزي، على بُعد خطوات من أن يُصنَّف رسميًا كأسطورة في تاريخ النادي اللندني، وذلك بعدما حقق حلمه الطويل بالتتويج بلقبٍ غالي مع “السبورز”، إثر الفوز في نهائي الدوري الأوروبي.
في مباراة مثيرة أمام مانشستر يونايتد، استطاع توتنهام تحقيق الفوز بهدف نظيف سجله المهاجم الواعد بيرنان جونسون في الدقيقة 42 من عمر المباراة. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط أو لقب رياضي عابر، بل كان بمثابة نهاية لفترة طويلة من الجفاف التتويجي استمرت 17 عامًا، كانت مليئة بالإحباطات والخيبات، خصوصاً بعد الهزائم المؤلمة التي مني بها الفريق في نهائي دوري أبطال أوروبا وكأس رابطة المحترفين خلال السنوات الماضية.
وبهذه المناسبة التاريخية، لم يتردد سون هيونغ مين في التعبير عن فخره بمسيرته مع توتنهام، مشيرًا إلى أنه يمكن اعتباره الآن أحد أساطير النادي. وقال اللاعب الكوري الجنوبي في تصريحات لشبكة “تي إن تي”:
“دعونا نقول إنني أسطورة، ولم لا؟ اليوم فقط، وبعد 17 عامًا من الجهد والانتظار، لم يحقق أحد هذا الأمر، لذلك أعتقد أنني برفقة زملائي الرائعين قد أصبحت جزءًا من هذه الأسطورة.”
وأضاف سون وهو يعبر عن مشاعره بعد الفوز:
“كان هذا دائمًا حلماً بالنسبة لي، وقد تحقق اليوم. أنا أسعد إنسان في العالم. كنت أحلم بهذه اللحظة كل ليلة خلال الأيام السبعة الماضية، والآن يمكنني النوم بسهولة.”
ويجدر بالذكر أن هذا الفوز ليس له تأثير معنوي فقط، بل جاء أيضاً ليمنح توتنهام بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، رغم تواجد الفريق حالياً في المركز السابع عشر بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعبر سون عن الصعوبات التي مر بها الفريق خلال الموسم، مؤكداً تماسك اللاعبين وإصرارهم على تحقيق النجاح حتى في أوقات الشدة، قائلاً:
“كل موسم يحمل تحدياته، ومررنا بفترات صعبة، لكننا كفريق ظللنا متراصين ومتحدين، وشعرت بضغط كبير لأنني أردت بشدة أن أتوج بهذا اللقب، واليوم تحققت الأماني.”
بهذا الفوز، يكون سون هيونغ مين قد كتب اسمه بأحرف ذهبية في تاريخ توتنهام، ليستعيد الفريق مجده الأوروبي الذي غاب طويلاً، ويضع اللاعب الكوري مكانه الطبيعي بين أعظم من ارتدوا القميص الأبيض لـ”السبورز”.
