
أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب للأمة يوم الأربعاء، عن انفتاح فرنسا لمناقشة توسيع نطاق مظلة الردع النووي الفرنسي ليشمل شركاءها الأوروبيين، مؤكداً على عزم باريس زيادة الإنفاق الدفاعي والاستمرار في مساعدة أوكرانيا. جاء ذلك وسط تصاعد المخاوف الأوروبية من احتمال تغير الموقف الأمريكي تجاه الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ قرابة ثلاث سنوات.
أبرز النقاط في خطاب ماكرون:
- الردع النووي الفرنسي:
- أكد ماكرون أن فرنسا تتمتع بمكانة مهمة في أوروبا “بفضل قدرتها على الردع النووي”، مشيراً إلى انفتاحه على مناقشة توسيع هذه الحماية لتشمل الحلفاء الأوروبيين.
- شدد على أن “القرار النهائي بشأن الأسلحة النووية سيبقى في يد الرئيس الفرنسي”، مستشهداً بتصريحات سابقة للمستشار الألماني المحتمل فريدريش ميرتس، الذي قال إنه يرغب في مناقشة إمكانية توسيع نطاق المظلة النووية مع فرنسا وبريطانيا.
- الاستجابة للدعوة الألمانية:
- قال ماكرون إنه استجابةً للدعوة التاريخية للمستشار الألماني المحتمل، قرر بدء مباحثات استراتيجية بشأن حماية حلفاء فرنسا في القارة الأوروبية من خلال الردع النووي الفرنسي.
- أكد أن القرار النهائي سيظل دائماً في يد الرئيس الفرنسي.
- العلاقات مع الولايات المتحدة:
- أعرب ماكرون عن رغبته في “تصديق أن الولايات المتحدة ستظل إلى جانبنا”، داعياً أوروبا إلى “وجوب أن تكون مستعدة في حال تغير الأحوال”.
- أبدى أمله في “إقناع رئيس الولايات المتحدة (دونالد ترمب) بعدم فرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية”.
- الإنفاق الدفاعي والتزامات فرنسا:
- أعلن ماكرون أن باريس ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعاً لقادة الجيوش الأوروبية، مؤكداً أن فرنسا لديها “الجيش الأكثر كفاءة وفعالية في أوروبا”، وأن لديها أسلحة نووية يمكن استدعاؤها إذا لزم الأمر.
- تحدث عن عزم فرنسا على زيادة الإنفاق الدفاعي، والاستمرار في مساعدة أوكرانيا، مشيراً إلى مخاوف الناخبين بشأن روسيا وتغير الموقف الأمريكي.
- التحديات الأمنية:
- اعتبر ماكرون أن أوروبا تدخل “حقبة جديدة” مع تغيير الولايات المتحدة لموقفها بشأن أوكرانيا، مؤكداً على ضرورة استمرار أوروبا في مساعدة الأوكرانيين على مقاومة محاولات روسيا للسيطرة على بلادهم.
- اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بانتهاك الحدود الفرنسية لاغتيال المعارضين والتلاعب بالانتخابات، وزعم أن روسيا تحاول التلاعب بالرأي العام عبر نشر الأكاذيب على وسائل التواصل الاجتماعي.
- التحركات الأوروبية:
- تأتي تصريحات ماكرون بالتزامن مع سعي الدول الأوروبية لتعزيز الإنفاق الدفاعي والحفاظ على استمرار الدعم لأوكرانيا، بعد أن أثار إيقاف المساعدات الأمريكية شكوكاً حول مدى التزام واشنطن بدعم حلفائها الأوروبيين في حلف الناتو.
- يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة خاصة لمناقشة قضية الردع النووي واستمرار الدعم لأوكرانيا والدفاع الأوروبي، وسط مخاوف من انهيار البنية الأمنية العالمية التي تعتمد على دعم الولايات المتحدة منذ عام 1945.
خلفية الردع النووي الفرنسي:
تحتفظ فرنسا بقوة ردع نووية قوية تعتمد على ثلاثة عناصر أساسية هي الصواريخ الأرضية، والأنظمة التي تطلق من الجو، والمنصات البحرية. هذه العناصر تعمل معاً لتزويد فرنسا بقوة نووية شاملة وقابلة للبقاء، وقادرة على الاستجابة لأي تهديد وجودي.
الخلاصة:
يمثل خطاب ماكرون لحظة محورية في الدفاع الأوروبي، حيث تشير تصريحاته إلى أن فرنسا، بقدراتها النووية المتقدمة، قد تلعب دوراً أكثر بروزاً في حماية أمن القارة الأوروبية في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.
