
طور علماء من جامعة أوساكا في اليابان نظامًا جديدًا لتقدير العمر البيولوجي للأفراد من خلال تحليل خمس قطرات من الدم باستخدام نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي. هذا النظام يمثل مقياسًا أكثر دقة لتقدم الجسم في السن مقارنةً بالعمر الزمني التقليدي.
الفرق بين العمر الزمني والعمر البيولوجي
العمر الزمني هو عدد السنوات التي عاشها الشخص منذ ولادته، بينما العمر البيولوجي يُعبر عن مدى صحة الجسم وشبابه أو ضعفه وشيخوخته. فشخص يبلغ من العمر ستين عامًا قد يكون عمره البيولوجي أقل أو أكثر استنادًا إلى حالته الصحية.
طريقة القياس الجديدة
وفقًا لتقرير موقع “ميديكال إكسبريس”، قام الباحثون بتطوير طريقة جديدة لقياس هذا الاختلاف عن طريق دمج مسارات أيض الهرمونات الستيرويدية في نموذج مدعوم بالذكاء الاصطناعي. تشير الدراسة إلى أن تحليل 22 نوعًا من الستيرويدات الرئيسة من خمس قطرات من الدم يمكن أن يوفر تقييمًا صحيًا دقيقًا للعمر البيولوجي.
دور هرمونات الستيرويد
تعتبر الستيرويدات مركبات كيميائية تلعب دورًا حيويًا في تنظيم العديد من الوظائف الفسيولوجية مثل التمثيل الغذائي، وظيفة المناعة، والاستجابة للتوتر. يقول الدكتور تشيويي وانغ، المؤلف المشارك للدراسة: “أجسامنا تعتمد على الهرمونات للحفاظ على التوازن الداخلي، لذا فكرنا في استخدام هذه الهرمونات كمؤشرات رئيسية للشيخوخة”.
نموذج الذكاء الاصطناعي
طوّر الباحثون نموذجًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي يقوم بفحص مسارات الستيرويد وتفاعلاتها، مما يساعد في فهم العلاقة بين هذه الجزيئات وتأثيراتها على الشيخوخة.
الكورتيزول وتأثيره على الشيخوخة
من أبرز نتائج الدراسة أن مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بارتباطه بالتوتر، تؤثر بشكل كبير على العمر البيولوجي. إذ وجدت الدراسة أن زيادة مستويات الكورتيزول تؤدي إلى زيادة العمر البيولوجي بمعدل 1.5 مرة، مما يدل على أن التوتر المزمن يمكن أن يُعجّل بعملية الشيخوخة.
أهمية الكشف المبكر عن المخاطر الصحية
تُمثل هذه الدراسة خطوة مهمة في مجال إدارة الصحة الشخصية، حيث تتيح الكشف المبكر عن المخاطر الصحية المرتبطة بالعمر وتقديم تدخلات مخصصة. كما يعتقد الباحثون أن النموذج المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تطبيقات مستقبلية للكشف المبكر عن الأمراض وتقديم توصيات حول نمط الحياة لإبطاء الشيخوخة.
مستقبل قياس الشيخوخة البيولوجية
مع تقدم الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي والطب الحيوي، أصبح قياس الشيخوخة البيولوجية بدقة وإبطائها أمرًا ممكنًا بشكل متزايد. يمثل هذا التطور القدرة على تقييم “سرعة الشيخوخة” من خلال فحص دم بسيط، مما يعد تقدمًا جذريًا في مجال الرعاية الصحية الوقائية.

تعليق واحد
موفق