
يعتقد محللو بنك أوف أميركا أن ارتفاعاً في قيمة الجنيه المصري على المدى القريب بسبب تحسن ديناميكيات ميزان المدفوعات، هو السيناريو الأقرب.
وقال البنك في مذكرة حديثة: “لقد كان أداء العملة المصرية جيداً منذ التعويم في الربع الأول، ونعتقد أن هناك (Carry trade) لا يزال أمامها مجال للأداء في الأشهر المقبلة لأن الدعم الإماراتي يكفي لتمويل متطلبات ميزان المدفوعات، ويبدو أن قيمة الجنيه المصري سترتفع بشكل عام”.
الأموال الساخنة
تجارة المناقلة أو Carry Trade، هي ما يعرف بشكل شائع بالأموال الساخنة أو الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة المصرية والسوق المصري.
والتي تتم عبر اقتراض أموال من أسواق بفائدة منخفضة واستثمارها في أسواق تعطي فائدة أعلى على عملتها المحلية، والاستفادة من فارق الفائدة بين السوقين, وبلغت حجم الأموال الساخنة مؤخراً أكثر من 30 مليار دولار.
وتوقع بنك أوف أميركا عدم إقبال البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة على المدى القريب والانتظار خوفاً من التأثير المالي للزيادات، والمحافظة على سياسته متشددة.
- ويرى بنك أوف أميركا أن أسعار الفائدة ستتحول إلى الجانب الموجب خلال الربع الرابع من 2024.
- يذكر أن العائد الحقيقي يمثل الفارق بين سعر الفائدة الاسمي ومعدل التضخم.
صفقة مصر مع الامارات
وأوضح السبب وراء توقعه بارتفاع سعر الجنيه أمام الدولار إلى صرف الشريحة الثانية من صفقة مصر مع الإمارات، والذي يمكن أن يغطي فجوة التمويل الخارجي للبلاد والتي تتراوح بين 5 مليارات و10 مليارات دولار على مدى عام أو عامين.
وأضاف: “هذا بدوره يوفر مجالاً لتنفيذ الإصلاح، وتعزيز معدلات تجديد الديون الثنائية، والسماح بتدفقات هامشية إيجابية متعددة الأطراف (باستثناء صندوق النقد الدولي)، وجذب تدفقات المحافظ ودعم تراكم احتياطيات البنك المركزي المصري من العملات الأجنبية خلال نفس الفترة”.
تراجع سعر صرف الدولار في البنوك المصرية إلى مستوى 48 جنيها بنهاية الأسبوع الماضي بعدما لامس مستوى 48.5 جنيه في أعلى تداولاته بالقطاع المصرفي بعد التعويم.
الاقتصاد المصري
- نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.6% في العام المالي 2022/2023، مقارنة بـ 3.3% في العام السابق. هذا النمو جاء مدعوماً بالأداء القوي في قطاعات السياحة والتصنيع والبناء والتشييد.
- معدل التضخم وصل إلى 15.3% في يونيو 2023، مقارنة بـ 13.5% في ديسمبر 2022، مما دفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل متكرر لمكافحة التضخم.
- عجز الموازنة العامة للدولة كان 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2022/2023، مقارنة بـ 8% في العام السابق، وذلك نتيجة للجهود المستمرة لتحسين الوضع المالي.
- معدل البطالة انخفض إلى 7.2% في الربع الأول من 2023، مقارنة بـ 7.4% في الربع السابق.
بشكل عام، يواجه الاقتصاد المصري تحديات مستمرة مثل ارتفاع معدلات التضخم والدين العام، لكن هناك مؤشرات إيجابية على تحسن الأوضاع الاقتصادية والمالية. وتعمل الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو الاقتصادي والحد من المشكلات المالية.
المصدر: العربية

تعليق واحد
موفق