
أبلغ رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع شركة (إيه.بي مولر ميرسك) العملاقة للشحن بأن هناك مؤشرات على عودة الاستقرار إلى البحر الأحمر، وحث الشركة على أخذ ذلك في الاعتبار عند وضع الخطط والجداول الملاحية.
وقال بيان للهيئة إن ربيع أدلى بهذه التعليقات في اجتماع مع الرئيس التنفيذي لمجموعة شحن الحاويات الدنماركية وغيره من كبار المسؤولين التنفيذيين، لكنه لم يذكر متى عقد الاجتماع.
ونقل البيان عن ربيع القول ينبغي مراعاة المؤشرات الإيجابية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر أثناء وضع الخطط والجداول الملاحية خلال الفترة المقبلة.
وأوقفت عدة شركات عالمية كبرى للشحن رحلاتها في البحر الأحمر وأعادت توجيه السفن حول الطرف الجنوبي لقارة إفريقيا لتجنب هجمات محتملة من الحوثيين في اليمن.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ديسمبر/كانون الأول إن الاضطراب كلف مصر نحو 7 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس في عام 2024.
وفي الأسبوع الماضي، قالت ميرسك إنها ستواصل تحويل السفن بعيدا عن خليج عدن والبحر الأحمر وسلوك طريق رأس الرجاء الصالح على الرغم من إعلان الحوثيين الحد من هجماتهم على السفن.
ونفذ الحوثيون المتحالفون مع إيران أكثر من 100 هجوم على السفن منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وأغرقوا سفينتين واحتجزوا أخرى وقتلوا أربعة بحارة على الأقل.
قناة السويس، التي تمتد عبر مصر، تُعتبر واحدة من أهم الممرات المائية في العالم. تم افتتاحها في عام 1869، وتمثل حلقة وصل حيوية بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، مما يسهل حركة التجارة بين أوروبا وآسيا. تلعب القناة دورًا محوريًا في الاقتصاد المصري، حيث تسهم بشكل كبير في الإيرادات الوطنية من خلال رسوم المرور التي تُفرض على السفن.
تعتبر قناة السويس أيضًا مصدراً هامًا للعملة الصعبة، إذ يمر عبرها ما يُقدر بنحو 10% من التجارة العالمية. هذا يجعل من القناة عنصرًا استراتيجيًا في الاقتصاد العالمي، حيث تسهم في تقليل الوقت والتكاليف بالنسبة للشركات التي تحتاج إلى نقل البضائع بين القارات.
تعمل الحكومة المصرية على تطوير القناة بشكل مستمر، حيث تم تنفيذ مشروع توسعة القناة في عام 2015، مما زاد من قدرتها الاستيعابية وسرعة مرور السفن. هذا التطوير يعكس التزام مصر بزيادة قدراتها التنافسية في السوق العالمية.
علاوة على ذلك، تساهم قناة السويس في تعزيز الأنشطة الاقتصادية المحيطة بها، مثل التجارة البحرية والخدمات اللوجستية. حيث توفر فرص عمل للعديد من المصريين، وتدعم الصناعات المحلية من خلال توفير البنية التحتية اللازمة للنقل والتخزين.
في السنوات الأخيرة، استثمرت مصر في إنشاء مناطق صناعية ولوجستية بالقرب من القناة، مما يعزز من جدوى استخدام القناة كمركز تجاري ولوجستي. هذه المشاريع تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتوسيع قاعدة الاقتصاد المحلي.
باختصار، قناة السويس ليست مجرد ممر مائي، بل هي شريان حيوي يعزز من الاقتصاد المصري ويُسهم في التجارة العالمية. استمرارية تطويرها وتحديثها تعد خطوة أساسية لضمان تحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها، مما يجعلها رمزًا للنهضة الاقتصادية في المنطقة.
المصدر: العربية

تعليق واحد
موفق