
يستعد مجلس النواب الأميركي اليوم الأربعاء للتصويت على حزمة تمويل مؤقتة لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية، بعد أن صوّت مجلس الشيوخ لصالحها الإثنين بمشاركة ثمانية من الأعضاء الديمقراطيين إلى جانب الجمهوريين.
ويأمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يمرّر المجلس التشريع ويُنهي حالة الإغلاق التي شلت قطاعات حكومية لأسابيع.
لجنة القواعد تمهّد للتصويت
عقدت لجنة القواعد في مجلس النواب اجتماعاً مساء الثلاثاء لمناقشة آلية طرح الحزمة للتصويت، وهي خطوة إلزامية قبل عرضها في الجلسة العامة.
وستحدد اللجنة مدة النقاش والإجراءات التنظيمية للجلسة المقررة في الساعة الرابعة عصراً (بتوقيت واشنطن)، والتي يُتوقع أن تشهد سلسلة من عمليات التصويت المتتالية.
عودة النواب إلى واشنطن بعد أسابيع من التعليق
بدأ المشرّعون الجمهوريون بالتوافد إلى العاصمة واشنطن بعد انقطاع دام منذ 19 سبتمبر الماضي، وهو تاريخ آخر جلسة انعقاد للمجلس الذي ظل متوقفاً بقرار من رئيسه مايك جونسون، ما أثار استياء الديمقراطيين الذين اعتبروا الخطوة تعطيلًا متعمداً لأعمال الكونغرس.
دعم ترمب ضرورة لتمرير الحزمة
ومن المتوقع أن يعتمد جونسون على دعم الرئيس السابق دونالد ترمب لحشد الأصوات داخل صفوف الحزب الجمهوري المنقسم، وسط معارضة شبه كاملة من الديمقراطيين.
ورغم ذلك، لا يتوقع المراقبون أن تفشل الخطة، بالنظر إلى هيمنة الجمهوريين على مجلس النواب.
وتقترح الحزمة تمويل الحكومة حتى 30 يناير المقبل، إلى جانب ثلاثة مشاريع قوانين تمويل سنوية تشمل برامج المساعدات الغذائية التي يستفيد منها أكثر من 42 مليون أميركي.
وبذلك، فإن أي إغلاق محتمل بعد يناير لن يؤثر على قسائم الطعام والمساعدات الغذائية.
ترمب: “نحن نعيد فتح بلادنا”
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحات لشبكة CNN أنه وافق شخصياً على التشريع الذي أقرّه مجلس الشيوخ، وأعرب عن تفاؤله بتمريره في مجلس النواب.
وقال: “أعتقد أنهم لن يغيروا شيئاً، ولدينا دعم كافٍ من الديمقراطيين. سنعيد فتح بلدنا، وما كان ينبغي أن تُغلق أبداً.”
وأشاد ترمب خلال كلمته بمناسبة يوم المحاربين القدامى بكل من زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، قائلاً: “تهانينا لكم على هذا الانتصار الكبير.”
الديمقراطيون: “التشريع لا يعالج أزمة الرعاية الصحية”
في المقابل، أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز معارضته للتشريع، مؤكداً أن حزبه لن يدعم أي اتفاق يتجاهل أزمة الرعاية الصحية التي يعاني منها ملايين الأميركيين.
وقال جيفريز: “نحن نؤيد إعادة فتح الحكومة، لكن علينا أن نضمن تمديد إعانات قانون الرعاية الصحية الميسرة، حتى لا يتحمل المواطنون تكاليف مرتفعة تمنعهم من تلقي العلاج.”
وأشار إلى أن هذه الإعانات ستنتهي في 31 ديسمبر المقبل، ما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة لتحديد مستقبل قانون الرعاية الصحية الميسرة (أوباماكير).
انقسامات داخل الحزب الديمقراطي
وأثار الاتفاق الذي أبرمه عدد من الديمقراطيين الوسطيين مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ خلافات داخل الحزب، خاصة بين الجناحين الوسطي واليساري.
فقد اتهمت قوى يسارية داخل الحزب زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بالسماح بتمرير اتفاق لا يحقق مكاسب ملموسة في ملف الرعاية الصحية، رغم أنه لم يصوّت لصالحه بنفسه.
وجاء الاتفاق بعد 41 يوماً من المفاوضات المكثفة داخل الكونغرس، تخللتها مشاورات بين الجمهوريين والبيت الأبيض، وانتهت بإعلان التفاهم رسمياً مساء الأحد.
