
أكد خبراء في الأرصاد الجوية من فرنسا وبريطانيا أن الدوامة الزرقاء والبيضاء التي شُوهدت في سماء البلدين مساء الاثنين الماضي لم تكن سوى نتيجة انبعاث غاز من صاروخ “فالكون 9” الذي أطلقته شركة “سبيس إكس”، المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك.
تفسير الظاهرة العلمي
أوضحت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في المملكة المتحدة أن التقارير التي وردتها بشأن “دوامة ساطعة” في السماء قد تكون مرتبطة بصاروخ “فالكون 9″، الذي انطلق من قاعدة كاب كانافيرال بولاية فلوريدا الأميركية. وأشار مكتب الأرصاد الجوية، عبر منصة “إكس”، إلى أن مسار التكثيف المتجمد الناتج عن الصاروخ يبدو وكأنه يدور في الغلاف الجوي أثناء انعكاس ضوء الشمس عليه، مما يمنحه شكلاً حلزونيًا ملفتًا للنظر.
وفي السياق ذاته، أكدت جمعية الأرصاد الجوية في منطقة وسط فال دو لوار في فرنسا أنها تلقت العديد من التقارير حول هذه الظاهرة. وطمأنت الجمعية الجمهور عبر منشور على “إكس”، مشيرة إلى أنه “لا داعي للهلع! لم يكن الجسم الطائر الغامض كما اعتقد البعض، بل كان انبعاث غاز ناجمًا عن صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس”.
نجاح المهمة السرية
تجدر الإشارة إلى أن المهمة التي أُطلِق من أجلها صاروخ “فالكون 9” كانت عبارة عن عملية سرية نفذتها وكالة الاستطلاع الوطنية الأميركية (NRO)، وهي واحدة من 18 وكالة استخباراتية أميركية. وقد أعلنت “سبيس إكس” نجاح العملية، وهو ما يعكس القدرات التقنية العالية التي أصبحت الشركة تتمتع بها كمزود رائد عالميًا لخدمات إطلاق الصواريخ.
مخاوف تضارب المصالح
على الرغم من النجاح الكبير الذي حققته شركة “سبيس إكس”، فإن وجود إيلون ماسك كواحد من أقرب مستشاري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أثار تساؤلات حول تأثيره المحتمل على الهيئات التنظيمية الاتحادية. وقد أثار هذا القرب مخاوف بشأن تضارب محتمل في المصالح، خاصة في ظل النفوذ الكبير الذي يتمتع به ماسك في القطاعات الفضائية والتكنولوجية.
سوابق مشابهة
ليست هذه هي المرة الأولى التي تُرصد فيها ظاهرة مشابهة بسبب صواريخ “فالكون 9”. ففي عام 2022، تم رصد دوامة مماثلة فوق نيوزيلندا، والتي نُسبت أيضًا إلى أحد صواريخ “فالكون 9”. وتؤكد هذه الحالات المتكررة أهمية تعزيز الفهم العام لهذه الظواهر لتقليل القلق غير الضروري بين عامة الناس.
ختامًا
بينما قد تبدو مثل هذه الظواهر غامضة أو حتى مثيرة للقلق عند مشاهدتها لأول مرة، فإن العلم يقدم دائمًا تفسيرات منطقية لها. إن الانبعاثات الغازية الناتجة عن الصواريخ الحديثة ليست سوى نتيجة طبيعية لتقنيات الإطلاق المتقدمة، وهي تذكير بالتقدم المستمر الذي يشهده قطاع الفضاء. ومع ذلك، يظل من الضروري تحسين التواصل مع الجمهور لتجنب أي سوء فهم مستقبلي.

تعليق واحد
رائع