
مكتب التدقيق الوطني الصيني يرصد مخالفات ضريبية وإدارية في مؤسسات مالية مملوكة للدولة
كشف تقرير رسمي صادر عن مكتب التدقيق الوطني في الصين عن مخالفات مالية وإدارية طالت اثنين من أكبر المصارف الحكومية في البلاد، شملت التهرب من سداد ضرائب بمليارات اليوان ومنح قروض بصورة غير قانونية، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط الاقتصادية والمالية.
وأوضح التقرير أن بنك الصين، أحد أكبر أربعة مصارف في البلاد ومن أبرز المؤسسات المالية عالمياً، تهرب من سداد ضرائب بلغت قيمتها 2.4 مليار يوان (نحو 352 مليون دولار)، وذلك خلال الفترة الممتدة بين أبريل 2023 وأغسطس 2025.
وأشار مكتب التدقيق إلى أن البنك، الذي يدير أصولاً تقدر بتريليونات الدولارات، طلب من موظفيه المساهمة بمبالغ تتراوح بين يوان واحد و100 يوان للفرد، بهدف تحويل 11 صندوقاً للاستثمار في الملكية الخاصة إلى صناديق عامة، بما يسمح لها بالاستفادة من إعفاءات ضريبية، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.
وفي السياق ذاته، اتهم التقرير البنك الزراعي الصيني، وهو أيضاً أحد أكبر أربعة بنوك حكومية، بمنح قروض بقيمة 11 مليار يوان لمشروعات زراعية بصورة مخالفة للأنظمة، خلال الفترة من ديسمبر 2021 حتى أغسطس 2025.
وأضاف التقرير أن جزءاً من تلك القروض لم يُستخدم في الأغراض المخصصة له، بل جرى توجيهه إلى شراء منتجات لإدارة الثروات وسداد التزامات مالية، وهو ما اعتبره المدققون استخداماً غير مشروع للأموال.
ومن جانبه، أكد بنك الصين في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية أنه “يتقبل نتائج الرقابة والتدقيق بكل جدية”، مشيراً إلى عزمه تعزيز إجراءات الامتثال والحوكمة الداخلية للحد من تكرار مثل هذه المخالفات.
كما وجه التقرير انتقادات إلى مجموعة تشاينا إيفربرايت، وهي مؤسسة مالية مملوكة للدولة، بسبب ما وصفه بإخفاقات إدارية ومخالفات في آليات الرقابة الداخلية، في إطار حملة تشديد الرقابة على القطاع المالي الصيني.
