
كشفت تقارير إعلامية أميركية عن توتر داخل إدارة الرئيس الأميركي Donald Trump، بعدما درس إقالة مديرة الاستخبارات الوطنية Tulsi Gabbard بسبب موقفها الذي وُصف بأنه “غير متحمّس” تجاه التصعيد العسكري مع إيران، قبل أن يتراجع عن القرار في اللحظات الأخيرة.
خلافات حول حرب إيران داخل إدارة ترمب
بحسب ما أورده موقع Axios، فإن ترمب أبدى انزعاجاً من جابارد عقب شهادتها الأخيرة أمام الكونجرس، حيث لم تُظهر دعماً كاملاً لخيار الحرب مع إيران، ما أثار شكوكاً داخل الدائرة المقربة من الرئيس بشأن موقفها.
وأفادت مصادر مطلعة أن ترمب ناقش مع مستشاريه أداء جابارد وإمكانية استبدالها، خاصة في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، والذي يمثل أحد أبرز التحديات في السياسة الخارجية الأميركية.
استقالة مفاجئة تزيد الضغط
جاءت هذه التطورات بالتزامن مع استقالة جو كينت، المستشار السابق لجابارد ومدير مكافحة الإرهاب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وأضعفت الرسائل الإعلامية للإدارة الأميركية بشأن التهديد الإيراني.
وبحسب المصادر، عقد ترمب اجتماعاً خاصاً مع جابارد، وجّه خلاله انتقادات مباشرة لأدائها، حيث تحدث البعض عن توبيخ حاد، فيما وصف آخرون اللقاء بأنه اتسم بنبرة ساخرة لكنها ودية.
روجر ستون يتدخل ويغيّر القرار
التحول الأبرز في الأزمة جاء بعد تدخل المستشار السياسي المخضرم Roger Stone، الذي تربطه علاقة طويلة بترمب تمتد لعقود.
ووفقاً للتقارير، لعب ستون دوراً حاسماً في إقناع الرئيس بعدم إقالة جابارد، حيث قدم عدة مبررات، أبرزها:
- التزام جابارد وولاؤها للإدارة
- أداؤها المهني خلال جلسة الكونجرس
- عدم تعارض تصريحاتها مع مواقف الرئيس
- تجنب خلق أزمة إعلامية غير ضرورية
وأكد مصدر مطلع أن تدخل ستون “حسم الموقف”، مضيفاً أنه أنقذ جابارد من الإقالة في اللحظة الأخيرة.
مخاوف من تداعيات سياسية وإعلامية
حذر ستون من أن إقالة جابارد قد تؤدي إلى نتائج عكسية، منها:
- خلق موجة إعلامية سلبية ضد الإدارة
- تحويل جابارد إلى “رمز” للمعارضين للحرب
- تعزيز فرصها السياسية داخل التيار الجمهوري مستقبلاً
كما أشار إلى أن هذا السيناريو قد يؤثر على حظوظ نائب الرئيس JD Vance في السباق الرئاسي لعام 2028، خاصة في الانتخابات التمهيدية.
صراع داخلي بين مستشاري ترمب
في المقابل، أثار دفاع ستون عن جابارد خلافاً حاداً مع الناشطة السياسية Laura Loomer، التي تُعد من أبرز منتقديها، حيث شككت في ولاء جابارد، وتوقعت خروجها من الإدارة.
لكن مصادر مقربة من جابارد نفت هذه المزاعم، مؤكدة أن ترمب دافع عنها في عدة مناسبات.
ملف إسرائيل يزيد تعقيد الأزمة
تداخلت الخلافات أيضاً مع ملف إسرائيل، حيث تعرضت جابارد لانتقادات بسبب تعيينات داخل جهاز الاستخبارات، من بينها شخصيات وُجهت لها انتقادات بسبب مواقفها من السياسة الأميركية تجاه إسرائيل.
كما أثار موقفها التاريخي المنتقد للحروب الخارجية والسياسات الأميركية في الشرق الأوسط جدلاً داخل الأوساط السياسية المؤيدة للتدخل العسكري.
خلفية جابارد وموقفها من الحروب
تُعرف جابارد، وهي نائبة ديمقراطية سابقة ومحاربة قديمة، بمواقفها المعارضة للتدخلات العسكرية الخارجية، وهو ما ظهر مجدداً عندما حذرت في وقت سابق من تصاعد التوتر بين القوى النووية، عقب زيارتها لمدينة هيروشيما.
خلاصة:
تعكس هذه الأزمة حجم الانقسامات داخل إدارة ترمب بشأن التعامل مع إيران، وتُبرز في الوقت ذاته تأثير الدائرة الضيقة من المستشارين في رسم القرارات المصيرية، حيث يمكن لتدخل واحد أن يغيّر مسار قرار رئاسي بحجم إقالة مسؤول استخباراتي رفيع.
