
أكد استشاري أمراض السكري وطب الأسرة، الدكتور يوسف آل زاهب، أن الحمية الغذائية قليلة الكربوهيدرات تُعد من الخيارات الفعّالة والمثبتة علميًا لتحسين مستويات السكر في الدم وزيادة حساسية الجسم للإنسولين، موضحًا أن هذا النمط الغذائي لا يعني بالضرورة اتباع حمية الكيتو الصارمة، كما يعتقد البعض.
ما المقصود بالحمية قليلة الكربوهيدرات؟
أوضح الدكتور آل زاهب أن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يعتمد على تقليل كمية الكربوهيدرات اليومية إلى أقل من 130 جرامًا في اليوم، أو ما يعادل أقل من 26% من إجمالي السعرات الحرارية، وهو ما يُسهم بشكل مباشر في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم.
ويعتمد هذا النظام أساسًا على:
- تقليل استهلاك الخبز الأبيض
- الحد من تناول الأرز والمعكرونة
- تجنّب السكريات والحلويات والمشروبات المحلاة
في مقابل التركيز على:
- البروتينات الصحية
- الخضروات الغنية بالألياف
- الدهون الصحية بكميات معتدلة
وهو ما ينعكس إيجابًا على توازن السكر وتقليل مقاومة الإنسولين.
الميتفورمين… لمن يُنصح به؟
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أشار آل زاهب إلى أن دواء الميتفورمين يُعد خيارًا مساعدًا لبعض الفئات المعرضة للإصابة بمرض السكري، خاصة:
- الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و59 عامًا
- من يعانون من السمنة الشديدة
- من لديهم سكر صائم 110 ملجم/دسل أو أعلى
- من يظهر لديهم سكر تراكمي بنسبة 6% أو أكثر
- النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق بسكري الحمل
وأكد أن الميتفورمين قد يُسهم في تأخير الإصابة بالسكري أو الوقاية منه لدى هذه الفئات، لكنه لا يُغني بأي حال من الأحوال عن الالتزام بنمط حياة صحي ومتوازن.
نمط الحياة الصحي أساس الوقاية
وشدد استشاري السكري على أن الدواء وحده لا يكفي، موضحًا أن تبني نمط حياة صحي يشمل:
- التغذية المتوازنة
- تقليل الكربوهيدرات الضارة
- ممارسة النشاط البدني بانتظام
يُعد العامل الأهم في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني.
أنظمة غذائية مثبتة علميًا
وأشار آل زاهب إلى أن الدراسات العلمية أثبتت فعالية كل من:
- حمية البحر الأبيض المتوسط
- الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات
في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وتحسين الصحة العامة على المدى الطويل.
الغذاء قبل الدواء
واختتم حديثه بالتأكيد على مبدأ بالغ الأهمية، قائلًا:
“الغذاء الصحيح قد يسبق الدواء”
داعيًا إلى جعل التغذية الصحية الخطوة الأولى في الوقاية من الأمراض المزمنة، وتعزيز جودة الحياة والصحة العامة، قبل اللجوء إلى العلاجات الدوائية.
