
في خطوة دبلوماسية حاسمة، يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين. يأتي هذا اللقاء وسط تركيز كبير على مسألة الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على السلع الإسرائيلية، والتي بلغت نسبتها 17%، ما أثار قلقاً في الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية.
زيارة ذات طابع اقتصادي وسياسي
أكد نتنياهو في تصريح رسمي أن زيارته إلى واشنطن، التي جاءت دون تخطيط مسبق بناءً على دعوة شخصية من الرئيس ترمب، ستتناول عدة ملفات استراتيجية. من بينها قضية الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ أكثر من 18 شهراً، الجهود لتحقيق “النصر الكامل” في غزة، بالإضافة إلى مناقشة نظام الرسوم الجمركية الذي يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الإسرائيلي.
وفي سياق حديثه عن الرسوم الجمركية، قال نتنياهو: “آمل أن أتمكن من المساعدة في هذه القضية الحساسة خلال لقائي مع الرئيس ترمب. العلاقات الخاصة التي تربطنا تعكس الشراكة الاستراتيجية العميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يجعل هذا اللقاء ذا أهمية استثنائية.”
رسالة دعم للرهائن وأسرهم
شدد نتنياهو أيضاً على التزامه الشخصي بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، قائلاً: “أقدم كل الدعم لعائلات الرهائن الذين عانوا من حملات الحرب النفسية. نحن نعمل بلا هوادة لإعادة أحبائهم، ولن نتنازل حتى نحقق النجاح.”
أهمية الرسوم الجمركية للاقتصاد الإسرائيلي
من جهة أخرى، أكد مسؤولون إسرائيليون أن الإعلان الأخير للرئيس ترمب بشأن الرسوم الجمركية قد يؤثر بشكل كبير على صادرات إسرائيل من الآلات والمعدات الطبية، وهي قطاعات حيوية للاقتصاد الوطني. وأشارت وزارة المالية الإسرائيلية إلى أن تل أبيب كانت قد اتخذت خطوات استباقية لإلغاء الرسوم الجمركية المتبقية على الواردات الأميركية، مما يعكس رغبتها في تعزيز العلاقات التجارية الثنائية.
تجدر الإشارة إلى أن البلدين يرتبطان باتفاقية تجارة حرة منذ 40 عاماً، ويتم حالياً إعفاء نحو 98% من السلع الأميركية من الضرائب عند دخولها السوق الإسرائيلية. ومع ذلك، فإن السياسة الجديدة للرسوم الجمركية تضع إسرائيل أمام تحديات اقتصادية تحتاج إلى معالجة فورية.
زيارة المجر: دعم استراتيجي وتعاون عسكري
قبل توجهه إلى واشنطن، اختتم نتنياهو زيارة مهمة إلى المجر، حيث وصفها بأنها “علامة فارقة في تعزيز العلاقات بين البلدين.” وأشاد بالموقف المجري الداعم لإسرائيل في المحافل الدولية، بما في ذلك الدفاع عنها أمام الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وكذلك الانسحاب المجري من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، التي اعتبرها نتنياهو “متحيزة ضد الجيش الإسرائيلي وحق الدولة في الدفاع عن نفسها.”
كما ناقش نتنياهو مع المسؤولين المجريين التعاون في إنتاج الذخائر، مؤكداً أن هذا التعاون ضروري لمواصلة الحرب على الجبهات السبع وتحقيق النصر النهائي. بالإضافة إلى ذلك، تم بحث قضية الرهينة المجرية المحتجزة في غزة وقضايا أخرى ذات أهمية مشتركة.
ختاماً: لقاء يحمل آمالاً وتطلعات
تمثل زيارة نتنياهو إلى واشنطن فرصة حاسمة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها المنطقة. وبينما يسعى نتنياهو لتخفيف الرسوم الجمركية، فإنه يأمل أيضاً في تحقيق تقدم ملموس في ملفات أخرى ذات أولوية قصوى لبلاده.

تعليقان
موفق
رائع