
سجّلت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعًا هو الأكبر منذ خمسة أشهر خلال شهر ديسمبر/كانون الأول، مدفوعة بتداعيات مرتبطة بالرسوم الجمركية، في إشارة واضحة إلى احتمالية تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشًا أوسع للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن الزيادة في مؤشر أسعار المنتجين جاءت أعلى من توقعات الأسواق، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع أسعار الخدمات، ولا سيما الخدمات التجارية، إلى جانب زيادة تكاليف الإقامة الفندقية وأسعار تذاكر الطيران. في المقابل، استقرت أسعار السلع دون تسجيل أي تغيّر يُذكر خلال الفترة نفسها.
الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة وسط ضغوط الرسوم الجمركية
في هذا السياق، قرر البنك المركزي الأميركي يوم الأربعاء الإبقاء على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. وأوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أن جزءًا من الضغوط التضخمية الحالية يعود إلى الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى وجود توقعات بانحسار هذا الأثر مع منتصف العام، ما قد يخفف من وتيرة ارتفاع الأسعار مستقبلًا.
قفزة شهرية تفوق التوقعات
ووفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.5% خلال ديسمبر/كانون الأول، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ يوليو/تموز، وذلك بعد زيادة بلغت 0.2% في نوفمبر/تشرين الثاني وفق بيانات غير معدلة. وكانت توقعات اقتصاديين استطلعت وكالة رويترز آراءهم تشير إلى ارتفاع محدود عند مستوى 0.2% فقط.
ارتفاع سنوي مستقر ومؤشرات لعامي 2024 و2025
وعلى أساس سنوي، سجل مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا بنسبة 3% في ديسمبر، وهو المعدل نفسه المسجل في نوفمبر/تشرين الثاني. كما أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 3% خلال عام 2025 بالكامل، مقارنة بزيادة بلغت 3.5% في عام 2024، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في وتيرة التضخم على المدى السنوي رغم التقلبات الشهرية.

تعليق واحد
موفق